تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: تكبير علي رضي الله عنه إذا قنت قبل الركوع

عن أبي عبد الرحمن السلمي «أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَبَّرَ حِينَ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ وَكَبَّرَ حِينَ رَكَعَ» (1).

ثالثًا: التفصيل في قنوت علي رضي الله عنه في صلاة الفرض وتركه

وعن الشعبي، قال: لما قنت علي رضي الله عنه في صلاة الصبح أنكر الناس ذلك فقال: «إنَّمَا اسْتَنْصَرْنَا عَلَى عَدُوِّنَا» (2).

أنكروا على علي رضي الله عنه القنوت في الصبح لأنَّه لم يكن يفعله وبين لهم سبب قنوته

وعن علقمة، قال: «ما قنت أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان رضي الله عنهم، وما قنت علي رضي الله عنه حتى حارب أهل الشام، وكان يقنت على معاوية رضي الله عنه» (3).

(1) () رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (11/ 373) حدثنا علي بن شيبة، حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري، وابن أبي شيبة (2/ 315) قالا حدثنا وكيع، ورواه عبد الرزاق (4960) قالا: حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي فذكره وإسناده حسن

عبد الأعلى بن عامر الثعلبي توسط فيه الحافظ ابن حجر فقال: صدوق يهم ولم يتفرد به وبقية رواته ثقات.

واضطرب عطاء بن السائب في متنه وسنده فرواه:

1: ابن أبي شيبة (2/ 302) حدثنا هشيم، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن «أَنَّ عليًّا رضي الله عنه، كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ» وإسناده ضعيف.

عطاء بن السائب مختلط ورواية هشيم بن بشير عنه بعد الاختلاط وخالف رواية عبد الأعلى بن عامر فجعله في الوتر.

2: عبد الرزاق (4974) عن جعفر، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب «أَنَّ عليًّا رضي الله عنه كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَفي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» قال: وأخبرني عوف أنَّ عليًّا رضي الله عنه كان يقنت قبل الركوع وإسناده ضعيف.

رواية جعفر بن سليمان الضبعي عن عطاء بعد الاختلاط وجعل القنوت في هذه الرواية في الفجر والوتر بعد الركوع.

3: ابن أبي شيبة (2/ 302) حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبيه؛ «أَنَّ عليًّا رضي الله عنه، كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ» فجعله من رواية أبيه وجعله في قنوت الوتر لا النازلة.

4: ابن أبي شيبة (2/ 301) حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، قال: علمنا ابن مسعود رضي الله عنه أن نقرأ في القنوت: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلاَ نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ» وإسناده ضعيف.

ورواية محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط.

(2) () رواه ابن رواه أبي شيبة (2/ 310) حدثنا هشيم، قال: أخبرنا عروة الهمداني، قال: حدثنا الشعبي، قال فذكره وإسناده صحيح.

عروة الهمداني هو أبو فروة بن الحارث.

(3) () رواه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة ص: (83) حدثنا محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا المقرئ، ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: فذكره ورواته ثقات على كلام في حفظ الإمام أبي حنيفة.

قال العلائي: سئل أحمد بن حنبل هل سمع علقمة من عمر رضي الله عنه فقال ينكرون ذلك قيل من ينكره قال الكوفيون أصحابه قلت [العلائي] فعلى هذا أيضا روايته عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرسلة

محمد بن أحمد هو ابن الصواف والمقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد

ورواه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (643) حدثني أبو الخطاب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن حماد ح (644) حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن طلحة، عن حماد ح (671) حدثني المقدمي، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «لم يقنت أبو بكر، وعمر حتى ذهبا» مرسل رواته محتج بهم

أبو الخطاب سهيل بن إبراهيم ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: يخطئ ويخالف وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وقد توبع. ومحمد بن طلحة صدوق له أوهام.

وأبو كريب هو محمد بن العلاء وشيخه هو يحيى بن أبي زائدة وحجاج هو بن محمد المصيصي.

وهاتان الروايتان أصح روايات الأثر فالمحفوظ عن إبراهيم النخعي عن الخلفاء مرسلًا والله أعلم.

أحاديث وآثار القنوت في النازلة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحاديث وآثار القنوت في النازلةص ٢٢