تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قنوت أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما

روي عن أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما القنوت في صلاة الفرض وتركه.

أولًا: قنوت أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما

عن شيخ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَنَتَ فِي الْفَجْرِ» (1).

وعن الحسن، أنَّ عمر رضي الله عنه، «قنت بعد الركوع، وأنَّ عثمان رضي الله عنه قنت قبل الركوع؛ لأن يدرك الناس الركعة» (2).

وعن سويد بن غفلة قال: «صليت خلف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقنتا» (3).

(1) () رواه ابن أبي شيبة (2/ 311) حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن شيخ لم يسمه فذكره وإسناده ضعيف للمبهم

(2) () رواه عبد الرزاق (4986) عن معمر، عن رجل، عن الحسن، أنَّ عمر رضي الله عنه، فذكره مرسل إسناده ضعيف.

رواية الحسن عن عمر مرسلة وقتل عثمان رضي الله عنه والحسن لم يبلغ الحلم. وفيه مبهم.

(3) () قال الذهبي في تنقيح التحقيق (1/ 242) ابن عقدة، نا الحسين بن محمد الجعفي، نا ثعلب بن الضحاك، حدثني يحيى بن إبراهيم بن المغيرة، عن أبيه، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد ابن غفلة قال: فذكره قال الذهبي سنده مظلم.

وقال أبو موسى المديني: رواه جابر الجعفي، عن إبراهيم النخعي، عن سويد، فذكر عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عباس رضي الله عنهم، قال: كلهم قنت في الفجر. جابر رافضي واهٍ انتهى.

وهذه الآثار في قنوت أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما ضعيفة وضعف بعضها شديد ولها شواهد:

1: عن الحسن عن أنس رضي الله عنه قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم " وضعفه شديد. وتقدم.

2: عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " قنت رسول الله، وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بعد الركوع، ثم تباعدت الديار، ونأت المنازل، فطلبوا إلى عثمان رضي الله عنه، فجعل القنوت قبل الركوع ليدركوا الركوع. وهو منكر. وتقدم.

3: عن قتادة قال: «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعمر رضي الله عنهما بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَلَمَّا كَانَ عثمان رضي الله عنه قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ لِأَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ» وهو منكر. وتقدم.

4: عن أبي رافع، عن أبيه قال: " قنت النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم وأئمة العدل والجور " وتقدم قول الذهبي سنده واهٍ.

وهذه الشواهد لا تصلح للاعتبار.

لكن روى مالك بإسناد صحيح - يأتي في الصلوات التي يقنت فيها للنازلة - عن أبي عبد الله الصُّنَابِحِيِّ قال: قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فصليت وراءه المغرب فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة سورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة، فدنوت منه حتى إنَّ ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8].

وجعله من قنوت النوازل ابن عبد البر وأبو الفتح محمد بن محمد اليعمري وليس صريحًا في ذلك.

فالذي وقفت عليه لا يصلح لإثبات القنوت في النازلة لأبي بكر وعثمان رضي الله عنهما والله أعلم.

أحاديث وآثار القنوت في النازلة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحاديث وآثار القنوت في النازلةص ٢٤