فالذي يظهر لي من خلال ما وقفت عليه أنَّه لم يصح عن أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما في القنوت للنازلة أو تركه شيء والله اعلم.
قنوت ابن عباس رضي الله عنهما
قنت ابن عباس رضي الله عنهما في الصبح وتركه.
أولًا: قنوت ابن عباس رضي الله عنهما في الصبح
عن أبي رجاء، قال: «صَلَّيْتَ مَعَ ابْنِ عباس رضي الله عنهما الْغَدَاةَ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فَقَنَتَ بِنَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ» (1).
(1) () قنوت ابن عباس رضي الله عنهما في الصبح رواه عنه:
1: أبو رجاء العطاردي. 2: أبو العالية الرياحي. 3: خلاس بن عمرو. 4: نصر بن عمران الضبعي.
الرواية الأولى: رواية أبي رجاء عمران العطاردي:
رواه عنه:
1: عوف بن أبي جميلة الأعرابي. 2: جعفر بن حيان. 3: قرة بن خالد. 4: سَلْم بن زَرير.
1: عوف بن أبي جميلة الأعرابي: رواه عنه جمع منهم ما رواه الطبري في تفسيره (5/ 216) حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال، حدثنا شريك، عن عوف الأعرابي وفي تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (625) حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، ومحمد بن جعفر، عن عوف وعبد الرزاق (4973) عن جعفر، عن عوف وابن أبي شيبة (2/ 312) حدثنا هشيم، عن عوف وقال: حدثنا مروان بن معاوية، عن عوف عن أبي رجاء، قال: فذكره وإسناده صحيح.
تنبيهان:
الأول: قوله: «فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ» عند عبد الرزاق.
الثاني: قوله: «وَرَفَعَ يَدَيْهِ» في رواية شريك عند الطبري وهشيم بن بشير عند ابن أبي شيبة.
وشريك هو ابن عبد الله بن أبي نمر وابن بشار هو محمد وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ينسب لجده وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي وجعفر هو ابن سليمان الضبعي.
2: جعفر بن حيان وقرة بن خالد: رواه ابن أبي شيبة (2/ 312) حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان وقرة بن خالد سمعاه من أبي رجاء العطاردي قال: «صَلَّى ابْنُ عباس رضي الله عنهما الْفَجْرَ بِالْبَصْرَةِ فَقَنَتَ» وإسناده صحيح.
3: جعفر بن حيان وسَلْم بن زَرير: رواه البيهقي (1/ 461) أخبرنا أبو على الحسين بن محمد الروذبارى أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أبو على الحسن بن الفضل بن السمح حدثنا سهل بن تمام حدثنا أبو الأشهب وسَلْم بن زَرير عن أبى رجاء العطاردى قال: صلى بنا ابن عباس رضي الله عنهما صلاة الصبح وهو أمير على البصرة فقنت قبل الركوع ورفع يديه حتى لو أنَّ رجلًا بين يديه لرأى بياض إبطيه، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: هذه الصلاة التى ذكرها الله عز وجل فى كتابه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] وإسناده ضعيف.
الحسن بن الفضل بن السمح ضعفه شديد وبقية رواته محتج بهم.
الرواية الثانية: رواية أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي: رواه ابن أبي شيبة (2/ 313) حدثنا مروان بن معاوية، عن عوف وابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (626) حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا عوف، عن أبي المنهال، عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما «أَنَّهُ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ» وإسناده صحيح.
أبو المنهال سيار بن سلامة وعبد الوهاب هو الثقفي وعوف هو ابن أبي جميلة.
الرواية الثالثة: رواية خلاس بن عمرو: رواه ابن أبي شيبة (2/ 316) حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عوف وابن جرير في تفسيره (5/ 218) حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد قال، أخبرنا عوف، عن خلاس بن عمرو الهَجَري، عن ابن عباس رضي الله عنهما، «أنَّهُ صَلَّى فَقَنَتَ بِهِمْ فِي الْفَجْرِ بِالْبَصْرَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى مَدَّ ضَبْعَيْهِ» وإسناده صحيح.
شيخ الطبري المثنى بن إبراهيم الآملي لم أقف على من عَدلَّه ولا يضر فهو متابع وبقية رواته ثقات.
سفيان هو الثوري وحماد هو ابن سلمة وحجاج هو ابن منهال.
الرواية الرابعة: رواية أبي جمرة نصر بن عمران الضُبَعي: قال الذهبي في تنقيح التحقيق (1/ 239) الأثرم، نا أحمد بن حنبل، نا هشيم، عن أبي جمرة قال: «صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما الفجر، فقنت قبل الركوع» ورواته ثقات وفيه عنعنة هشيم بن بشير.