الحديث الخامس: معضل قتادة السدوسي
عن قتادة، قال: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا لَا يَقْنُتُونَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ» (1).
ثالثًا: التفصيل في القنوت في النازلة وتركه لعدمها
الحديث الأول: حديث أبي هريرة رضي الله عنه
عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، ... » تقدم.
الحديث الثاني: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
عن علقمة، والأسود، قالا: قال عبد الله رضي الله عنه: «مَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي الْوِتْرِ، وَإِنَّهُ كَانَ إِذَا حَارَبَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ» وما قنت أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، حتى ماتوا «ولا قنت علي، حتى حارب أهل الشام، وكان يقنت في الصلوات كلهن، وكان معاوية، يدعو عليه أيضا، يدعو كل واحد منهما على الآخر» (2).
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في الصلوات المفروضة في النازلة ويترك القنوت إذا ارتفعت.
آثار الصحابة رضي الله عنهم في القنوت للنازلة
المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم في قنوت صلاة الفرض ثلاثة أنواع:
الأول: القنوت في صلاة الفرض وتركه: جاء عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عباس وأنس رضي الله عنهم.
الثاني: القنوت في صلاة الفرض: جاء عن البراء بن عازب وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما.
الثالث: عدم القنوت: جاء عن ابن مسعود وابن عمر وابن الزبير وأبي الدرداء رضي الله عنهم.
(1) () رواه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (661) حدثنا محمد بن عبيد الهمذاني، قال: حدثنا شجاع بن الوليد أبو بدر، عن عبد الله بن المحرر، عن قتادة، قال: فذكره معضل إسناده ضعيف
عبد الله بن المحرر ضعفه شديد قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الجوزجاني: هالك. وبقية رواته ثقات.
(2) () إسناده ضعيف وهو مخرج في أحاديث القنوت في الوتر.