وعن أبي إسحاق، قال ذاكرت أبا جعفر القنوت، فقال: خرج علي رضي الله عنه من عندنا، وما يقنت وإنَّما قنت بعد ما أتاكم (1).
وعن محمد بن أبي إسماعيل، قال: سألت سعيد بن جبير عن القنوت، فقال: «إذا فرغت من القراءة فاركع»، قلت: فإنَّ عليًّا رضي الله عنه كان يقنت؟ قال: «كان يفعل ذلك في الحرب» (2).
وعن علقمة، والأسود، قالا: «مَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا إِذَا حَارَبَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ» ولا قنت أبو بكر ولا عمر ولا عثمان رضي الله عنهم حتى ماتوا، حتى لا قنت علي رضي الله عنه حتى حارب أهل الشام، فكان يقنت في الصلوات كلهن، وكان معاوية رضي الله عنه يقنت أيضًا فيدعو كل واحد منهما على صاحبه» (3).
(1) () رواه ابن أبي شيبة (2/ 311) حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال ذاكرت أبا جعفر القنوت، فقال: فذكره مرسل رواته ثقات.
أبو جعفر إن كان هو محمد بن علي بن الحسين الباقر فروايته عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرسلة
(2) () رواه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (674) حدثني أبو الخطاب الجارودي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: أخبرنا محمد بن أبي إسماعيل، قال: سألت سعيد بن جبير عن القنوت، فذكره وإسناده ضعيف.
أبو الخطاب الجارودي سهيل بن إبراهيم ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: يخطئ ويخالف وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وخالفه مروان بن الحكم وهو ثقة حافظ فرواه ابن أبي شيبة (2/ 311) حدثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي إسماعيل، قال: سألت سعيد بن جبير، عن القنوت، فقال: «إذا قرأت فاركع» وإسناده صحيح. من غير ذكر قول على رضي الله عنه وهو المحفوظ في هذه الرواية والله أعلم.
(3) () انظر: