تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zلفائدة. . .إلخ.

الشارح: (وإما لأنه كالاستهزاء. . .إلخ) قيل: إن نعم الله فى ذاتها أمور عظيمة كإيجاد الإنسان بقواه الظاهرة والباطنة والأعضاء السليمة التى لو اجتمع الخلائق على تحصيل واحد منها لعجزوا فالشكر على هذه النعم لا يعد استهزاء وكونها قليلة بالنسبة إلى الله تعالى لا يقدح فى عظمها فى ذاتها بالنسبة إلينا وليس هذا كشكر الفقير للملك على لقمة خبز لأن اللقمة حقيرة فى العرف يقدر على إعطاء أمثالها غير الملك ممن هو دونه فكان شكره على ذلك استهزاء بخلاف نعم الله على العبد وأيضا النعمة إذا كان لها قدر يعتد به بالنسبة إلى حاجات المنعم عليه وإن لم يكن لها قدر بالنسبة إلى مالك النعم لا يعد شكرها استهزاء.

التفتازانى: (لأن المسألة الأولى على ما ذكر هى أن شكر المنعم ليس بواجب عقلا) أى مع أنها ليست مبطلة إنما المبطل هو أن شكر المنعم واجب عقلا بناء على قاعدة حكم العقل وقوله والثانية هى أن لا حكم لأفعال العقلاء. . . إلخ. أى مع أن الذى أبطلناه على التنزل هو ثبوت الحكم فيها من حظر وإباحة وقوله: لم تكن مسألة على التنزل أى بل تكون إبطالا لأصل القاعدة.

قوله: (لم يكن له معنى) إذ لا علاقة بين الوجوب بهذا المعنى وبين الكشف حتى يلزم أن الشكر الواجب إن لم يكن لفائدة كان الكشف عن الوجوب عبثا وقوله: لم يوافق القاعدة هى أن الوجوب استحقاق الفعل المدح والحرمة استحقاقه الذم المقتضى أنه لا إيجاب من الله تعالى.

قوله: (قلت الظاهر من مذهب المعتزلة. . . إلخ) ظاهر هذا الكلام أن الحاكم على مذهب بالمعتزلة هو العقل بمعنى أنه مثبت للحكم وتقدم لك أن الإجماع على أن الله هو المثبت للحكم، تأمل.

قوله: (وأعطاه عطف على أنعم) ولا حاجة إليه ويظهر أنه تحريف.

قوله: (وهذا معنى الشكر حيث ورد. . . إلخ) أى لا معناه اللغوى الذى هو فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لإنعامه.

قوله: (ولهذا وصف الشاكرين) إذ لو كان بالمعنى اللغوى لم يوصف بالقلة والوصف بالقلة فى قوله تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: 13]، لكن يرد أن الشكور صيغة مبالغة فتفيد الآية أن كثير الشكر قليل والكلام فى أصل الشكر إلا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٩٩