# jخوف العقاب على الترك الحاصل من الاحتيال اللازم الخطور ليست أولى من إزالة خوف العقاب على الشكر الحاصل من الاحتيال اللازم الخطور أيضا فيكون ترك الشكر واجبا وباقى الفصل مستغن عن التوضيح.
hقوله: (وصف الشاكرين بالقلة) فى قوله تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: 13]، فإن الشكور أيضا شاكر لكن لا دلالة فى صفة الشاكر على المبالغة، بل هى أعم والمبالغة فى الشكر بالمعنى المذكور معقولة باعتبار قوة الأفراد وضعفها وأيضا باعتبار كثرة الأفراد وقلتها فإن صرف كل نعمة له مراتب متفاوتة بحسب القوة والضعف ويجب وقوعه فى الأوقات الكثيرة والقليلة مثلا صرف النظر إلى دقائق مصنوعات عجيبة مثل الفلكيات وما فى الأبدايات (¬1) الإنسانية وصرف القلب إلى الاستدلال بها على الذات والصفات أقوى من الصرف إلى مصنوعات لا تكون كذلك وصرف القلب الكامل إلى الاستدلال أقوى من صرف قلب لا يكون كذلك وصرف الأعضاء إلى ما هى لأجله يحسن يمكن على المحرمات أقوى من صرف من ليس له كذلك وقوله ولهذا وصف الشاكرين بالقلة إشارة إلى أن الشاكرين لا يوصفون بالقلة على تقدير المبالغة وكونه بمعنى فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب إنعامه.
zالشارح: (ولا يكون قبل الشرع حكم) أى فيما لا يتمضى العقل فيه بحسن ولا قبح.
الشارح: (وأما الثانية فلأن الفائدة إما لله. . . إلخ) قيل: إنه متى أدرك العقل حسن الشكر وقبح الكفران كما هو مقتضى تسليم الأصل فقد أدرك وجوب الشكر لا محالة وإذا ثبت الوجوب لم يبق لنا حاجة فى تعين فائدة بل نقطع بثبوتها فى نفس الأمر علم عينها أم لا وإذا منع الأشاعرة اتصاف الشكر بالحسن لم تكن مسألة الشكر مبينة على التنزل وفيه أن معنى كونها على التنزل أننا لو قلنا بالحسن والقبح العقليين فلا حسن فى الشكر فلا يجب إذ لو حسن لكان