تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

jقوله: (فى خمسة عشر موضعا) المشهور وكذا فى بعض النسخ: فى سبعة عشر.

قوله: (ولا يخفى عليك) رد لجواب المصنف عن الأدلة المذكورة، تقريره: أن هذه الأدلة التى سيذكرها فى أنه للترتيب معارضة لهذه الأدلة المذكورة، والمعارضة لا تنفى صحة الدليل بل تقتضى على تقدير تمامها توقفه فلا يبطل بها أدلتنا المذكورة، نعم لو تم دليلهم توقف دليلنا للتعارض فوجب الترجيح بينهما (وأنه) أى: دليلهم (لا يتم لما سترى) فلا يعتد به ولا يرتكب المجاز لأجله.

قوله: (ففهم منه) أى من قوله تعالى بسبب العطف بالواو (أن السجود بعد الركوع) ولولا هذا الفهم منه ودلالة الواو على الترتيب لجاز الأمران أى: تقديم هذا على ذاك وتقديم ذاك على هذا، والجواب: لا نسلم أن الترتيب بين الركوع والسجود فهم من قوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾ [الحج: 77]، ليلتزم دلالة الواو عليه، ولعل الترتيب مستفاد من غيره مثل قوله عليه السلام: "صلوا كما رأيتمونى أصلى" مع تقديمه الركوع على السجود إذ كما لا يلزم من موافقة الحكم للدليل كونه منه لجواز استفادة ذلك الحكم من غيره لا يلزم من عدم دلالة الدليل كالآية المذكورة على الحكم كالترتيب بين الركوع والسجود عدم الدليل عليه مطلقا، بل يجوز أن تكون هناك أدلة كثيرة وهذا ما يقتضيه سياق الكلام من حيث المعنى ولو لم يحمل على التشبيه كما هو التبادر من ظاهر العبارة لم يكن للأمر الأول مدخل فى هذا المقام، ولو أريد أنه لا يلزم من موافقة الحكم كالترتيب مثلا للدليل كالآية الكريمة على زعمكم كونه منه لكان بعيدا.

قوله: (ويفهم منه) أى من وجوب الابتداء بما بدأ الله تعالى به (ترتيب الوجوب على ابتداء الله تعالى) لأنه من ترتيب الحكم على الوصف المناسب، ولولا أن الواو للترتيب لما كان الأمر كذلك وفيه منع؛ لأنه على تقدير صحته إنما يستفاد منه ترتيب الوجوب على مطلق الابتداء لا عليه من حيث إن ما بعده معطوف عليه بالواو ليدل على ما ذكروه.

قوله: (الجواب: لا نسلم عدم الفرق حينئذ) أى: حين لا يكون الواو للترتيب إذ إفراد الله تعالى بذكر اسمه فيه تعظيم ليس فى القرآن بذكر ضمير المثنى مثله فإن الإفراد بالذكر ينبئ عن تعظيم مع اشتمال لفظة الله عليه، وكذا إفراده عليه السلام بلفظ الرسول يشتمل على التعظيم من الوجهين.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٧