aالجواب: أن انفراده فى ذلك بدليل لا يوجب عدم المشاركة مطلقا فإن عدم الحكم قد يكون لمانع كما يكون لعدم المقتضى وذلك كما خرج المريض والمسافر وغيرهما من عمومات مخصوصة ولا يوجب ذلك خروجهم من العمومات مطلقا.
tقوله: (ما ورد عطى لسان الرسول) نفى لما ذهب إليه الشارح العلامة من أن المراد بمثل ﴿ياأيها الناس﴾ [النساء: 1]، و ﴿ياعبادي﴾ [الزمر: 53]، خطاب التكاليف الوارد بالألفاظ العامة مع كونه منادى يعنى أن المراد ما هو أعم من ذلك.
قوله: (هل يعم الرسول) أى بحسب الحكم المستفاد من التركيب أو لا يعم بناء على أن وروده بلسان الرسول يمنع دخول الرسول فى العمومات.
قوله: (مطلقا) أى سواء كان مأمورا فى أوله بالقول أو لم يكن وليس المراد صريح لفظ القول بل يدخل فيه مثل بلغهم كذا واكتب إليهم كذا أو ما أشبه ذلك.
قوله: (فهموا دخوله) ضمير دخوله وسألوه ومنه للرسول وضمير فيها للعمومات وضميره مقتضاه لما ورد بلسانه مثال ذلك ما روى أنه عليه السلام أمر أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة ولم يفسخ فقالوا: أمرتنا بالفسخ ولم تفسخ، ولم ينكر عليهم ما فهموه من دخوله فى ذلك الأمر، بل تحول إلى بيان الموجب بقوله إنى قلدت هديا، وإذا كانوا يفهمون من أمر الرسول لهم دخوله فيه فمن أمر الله الوارد بلسانه أولى وإذا وجد مثل ذلك فى الخطابات المصدرة بلفظ قل انتهض على الحليمى أيضا واحتج الحليمى بأن الأمر بالآمر بالشئ لا يكون آمرا به لو قال الملك لوزيره قل يا أيها الناس افعلوا كذا لم يدخل الوزير وأجيب بأن جميع الخطابات المنزلة عليه فهى فى تقدير قل فيلزم أن لا يدخل فى شئ منها ورد بالمنع ولو سلم فليس المقدر كالملفوظ من كل وجه.
قوله: (فإن قيل قد يكون آمرا مأمورا) ظاهر عبارة المتن أن قوله ولأن الأمر طلب الأعلى شبهة أخرى للخصم والشارح جعله جواب سؤال يورد على الشبهة الأولى نظرا إلى ما فى بعض النسخ من تجرد قوله ولأن عن الواو والأول هو الموافق لكلام الآمدى، فإن قيل فمثله يرد على التبليغ ولا يتأتى الجواب بمثل ما