# tعلى أن فيه تغليبا وكفى بمثل: ﴿ياأيها النبي﴾ [الطلاق: 1] الآية، شاهدا على الصحة.
قوله: (وهو) أى اختصاص الخطاب به مستفاد من نفس الخطاب حيث زعمتم أنه لا يعم الأمة وحقيقة الجواب أن الاختصاص الذى يدل عليه لفظ لك معناه أن الحكم يكون له ولا يكون لغيره والذى يستفاد من نفس الخطاب معناه أنه يدل على ثبوت الحكم له ولا يدل على ثبوته لغيره وهذا أعم من الدلالة على عدم ثبوته للغير فمنشأ الغلط عدم التفرقة بين الدلالة على عدم الحكم وعدم الدلالة على الحكم فقوله: (بل هو) أى الخطاب (محتمل لهما) أى للعموم وعدمه وهذا إشارة إلى مثل: ﴿خالصة لك﴾ [الأحزاب: 50]، و ﴿نافلة لك﴾ [الإسراء: 79]، وضمير فائدته يعود إليه، وضمير به إلى الرسول، وضمير عليه إلى الخطاب.
zالمصنف: (ليس بعام للأمة) أى من حيث الحكم لأن الصيغة حيث كانت خاصة فلا ينبنى عليها إلا الحكم الخاص ولا يكون الحكم عاما للأمة إلا بدليل خارجى عن اللفظ بالمرة.
المصنف: (وقال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله عام) أى من حيث الحكم لا من الصيغة لأن الصيغة وإن كانت خاصة إلا أن العرف قاض بتبعية الأتباع للمقتدى به فى الحكم فالخطاب مختص به -صلى الله عليه وسلم- فى مثل: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي﴾ [الأحزاب: 50]، والأمة تبع له فى هذا الحكم ولذا تعلق الحنفية فى عقد النكاح بلفظ الهبة بهذه الآية.
المصنف: (لا يتناول غيره لغة) يعنى وحينئذ يكون المبنى عليها مختصا به أيضا فقد اتفق الفريقان على أن الصيغة خاصة به -صلى الله عليه وسلم-، ولكن اختلفوا فى أن الحكم هل يعم الأمة نظرا إلى أن الأمر للرئيس يكون ثابتا مثله للمرءوس أو لا نظرا لمجرد الصيغة.
المصنف: (يجب أن يكون خروج غيره تخصيصا) أى ولا قائل به باتفاق لأن الحنفية لم يقولوا بعموم اللفظ أصلا ولم يستعمل فى غير معناه.
المصنف: (فهم لغة أنه أمر لأتباعه) ليس المراد أن اللفظ مستعمل فيه وفى الأتباع لا باعتباره مفردا ولا باعتباره مركبا بل المراد أن أهل اللغة يفهمون ذلك من