تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tكذلك لأن الكافر الذى لا يقتل المعاهد به إنما هو الحربى دون الذمى وحاصل الكلام أنهم يدعون أن فى مثل هذا العطف عموم المعطوف عليه مستلزم لعموم المعطوف إلا أن تقرير الآمدى ناظر إلى الاستدلال بنفى اللازم على نفى الملزوم وتقرير الشارح بثبوت الملزوم على ثبوت اللازم.

قوله: (دون غيره) أى لا يقدر غير الكافر أو ضميره لعدم القرينة على الغير أصلا وإذا قدر الكافر أو ضميره حتى صار التقدير ولا ذو عهد بكافر أو به أى بكافر كان عاما بحسب الصيغة لوقوع النكرة أو ما فى معناها فى سياق النفى وإن لحقه خصوص بحسب الحكم نظرا إلى الدليل الدال على اختصاص الحكم بالحربى للاتفاق على قتله بالذمى واعترض بأنه يجوز أن لا يقدر شئ ويثبت قتل المعاهد بعمومات القصاص أو يقدر ما دام فى عهده بقرينة ترتيب الحكم على الوصف وأجيب عن الأول بأن المراد أنه لو لم يقدر شئ وحمل على نفى الحقيقة امتنع القتل نظرا إلى ظاهر الحديث وإثبات القتل بالعمومات رجوع إلى التقدير وعن الثانى بأن ما دام فى عهده هو معنى فى عهده فلا تقدير.

قوله: (لو كان كذلك) أى لو كان لا يقتل ذو عهد فى تقدير لا يقتل ذو عهد بكافر على العموم لكان بكافر الأول للحربى دون الذمى لأن المسلم يقتل به عندكم فيفسد المعنى فوجب لدفع هذا الفساد أن لا يقدر فى الثانى بكافر على العموم بل يقدر بالحربى خاصة فإن قيل بكافر الأول للحربى فقط البتة سواء قدر بكافر الثانى على العموم أو لم يقدر فلا معنى للملازمة قلنا: يحتمل أن يكون فقط قيدا للأول دون الحربى أى لكان بكافر الأول فقط للحربى دون بكافر الثانى: والجواب أن اللفظ الثانى فى الحديث والآية عام يعنى أن لفظ بكافر المقدر عام خص بالحربى بالدلائل الدالة على وجوب قتل المعاهد بالمسلم والذمى وضمير، ﴿وبعولتهن﴾ [البقرة: 228]، فى الآية عام للرجعية والبائن خص بالرجعية بالإجماع، والحاصل أن النافى المعطوف أيضا عام إلا أنه لم يبق على عمومه حتى يلزم الفساد فضمير فيه للفظ ﴿وبعولتهن﴾ [البقرة: 228] وضمير هو للفظ المطلقات وضمير به لقوله: ﴿والمطلقات يتربصن. .﴾ [البقرة: 228] الآية، وضمير عليهم للمطلقات البوائن والرجعيات وضمير فيهما للحديث والآية وهذا التقرير من خواص الشرح وتقرير الشروح أنه لو كان اشتراك المعطوف والمعطوف عليه فى

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٥٧