تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aحكمه فيهما وإنما يكون كذلك لو بقى على عمومه.

قالوا: ثانيا: لو كان ذلك حقا لكان قولك: ضربت زيدا يوم الجمعة وعمرا معناه وضربت عمرا يوم الجمعة إذ الغرض أن تخصيص الأول بقيد موجب لتخصيص الثانى به وأنه غير لازم اتفاقا.

الجواب: أنه ملتزم ظهوره فيه وإن كان يحتمل غيره وأيضا الفرق بأنه إنما قدرتم بكافر للضرورة فإنه لو لم يقدر لامتنع قتل ذى العهد مطلقا ولا ضرورة ههنا، فإن ضرب عمرو مطلقا سواء كان فى يوم الجمعة أو فى غيره لا مانع عنه.

tقوله: (كلام المصنف) لما لم تكن المسألة على التقدير الذى أورده مذكورة فى أصول الحنفية ولا مشهورة بين الأئمة ذكر المحقق أن كلام المصنف هو أن الحنفية يقولون ذلك وظاهر تقرير المتن والشرح أن عندهم الأول عام خص عنه الذمى بالنصوص الواردة فى قتل النفس بالنفس، واختص الحكم بالحربى فيلزم أن يكون الثانى أيضا عاما فلا يخص عنه شئ إلا بدليل وقد دل النص والإجماع على قتل المعاهد بالذمى فاختص الحكم بالحربى أى لا يقتل ذو عهد بكافر حربى، وفى تقرير الآمدى أن الأول -أعنى المعطوف عليه- ليس على عمومه، وإلا لزم عموم الثانى، أعنى المعطوف فيفسد المعنى، وذكر فى المحصول وغيره أن عطف ما فيه العام على ما فيه المخصص كما لو قيل لا يقتل الذمى بكافر ولا المسلم بكافر هل يقتضى تخصيص العام فعندنا لا وعندهم نعم، فزعم كثير من الشارحين أن هذه تلك إلا أن العبارة قاصرة وخلافية أخرى وهى أن عطف المخصص على العام هل يقتضى تخصيص العام كقوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ [البقرة: 228] لما اختص بالرجعيات هل اقتضى تخصيص المعطوف عليه أعنى قوله: ﴿والمطلقات يتربصن﴾ [البقرة: 228]، بها فزعم بعضهم أن هذه تلك وليس كذلك بل هذه المسألة برأسها ذكرها الآمدى حيث قال: العطف على العام هل يوجب العموم فى المعطوف فعندنا لا وعند الحنفية نعم، ثم قال: ومثاله استدلال أصحابنا على أن المسلم لا يقتل بالذمى لقوله عليه السلام: "لا يقتل مسلم بكافر"، وهو عام للحربى والذمى فقالوا: لو كان عاما للذمى لكان المعطوف وهو قوله: "ولا ذو عهد فى عهده" أيضا كذلك ضرورة اشتراك المعطوف والمعطوف عليه فى الحكم وصفته وليس

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٥٦