تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aسائر بنى تميم عد عاصيا فدل على ظهوره فيه وهو المطلوب، ولنا أيضا أنه كان متناولا للباقى والأصل بقاؤه على ما كان عليه واستدل بأنه لو لم يكن حجة فى الباقى لكان إفادته للباقى موقوفة على إفادته للآخر بالضرورة واللازم باطل لأنه إن عكس حتى توقف إفادته للآخر على إفادته له لزم الدور وإلا كان ترجيحا بلا مرجح، وهو التحكم.

الجواب: أن التوقف ينقسم إلى توقف تقدم كالمعلول على العلة والمشروط على الشرط والتوقف من الطرفين بهذا المعنى محال ضرورة استلزامه تقدم الشئ على نفسه وهو المراد بالدور إذا أطلق وحكم باستحالته وإلى توقف معية كتوقف كون هذا ابنا لذاك على كون ذاك أبا لهذا وبالعكس وكتوقف قيام كل من اللبنتين المتساندتين على قيام الأخرى وهذا لا يمتنع من الطرفين وليس دورا مطلقا وإن كان يعبر عنه بدور المعية ثم التوقف فيما ذكرتم من الطرفين هو توقف معية فلا يمتنع.

قالوا: أولا: حقيقته العموم ولم ترد وسائر ما تحته من المراتب مجازاته وإذا لم ترد الحقيقة وتعددت المجازات كان اللفظ محملا فيها فلا يحمل على شئ منها، وإلا بقى أحد المجازات فلا يحمل عليه فيبقى مترددا بين جميع مراتب الخصوص فلا يبقى حجة فى شئ منها.

الجواب: إنما ذلك إذا كانت المجازات متساوية ولا دليل على تعيين أحدها، وما ذكرناه من الأدلة دلت على حمله على الباقى فيصار إليه.

قالوا: ثانيا: أقل الجمع هو المتحقق والباقى مشكوك فيه فلا يصار إليه، وهذا حجة على من قال بأنه حجة فى أقل الجمع.

والجواب: لا نسلم أن الباقى مشكوك فيه لما ذكرنا من الدلائل على وجوب الحمل على ما بقى.

tقوله: (أما المخصص بمجمل) أى مبهم غير معين كما إذا قال هذا العام مخصوص أو قال هذا العام لم يرد به كل ما يتناوله أو قال اقتلوا المشركين إلا بعضهم.

قوله: (ثم يظهر) أى بلفظ متصل أو منفصل أو بغيره.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦١٦