تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: العام بعد التخصيص بمبين حجة، وقال البلخى: إن خص بمتصل، وقال البصرى: إن كان العموم منبئا عنه، ك ﴿فاقتلوا المشركين﴾ [التوبة: 5]، وإلا فليس بحجة]: ك ﴿والسارق والسارقة﴾ [المائدة: 38]، فإنه لا ينبئ عن النصاب والحرز، عبد الجبار إن كان غير مفتقر إلى بيان كالمشركين بخلاف: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ [البقرة: 43]، فإنه مفتقر قبل إخراج الحائض، وقيل حجة فى أقل الجمع، وقال أبو ثور ليس بحجة لنا ما سبق من استدلال الصحابة مع التخصيص، وأيضا القطع بأنه إذا قال أكرم بنى تميم ولا تكرم فلانا فترك عد عاصيا، وأيضا فإن الأصل بقاؤه واستدل لو لم يكن حجة لكانت دلالته موقوفة على دلالته على الآخر واللازم باطل لأنه إن عكس فدور، وإلا فتحكم، وأجيب بأن الدور إنما يلزم بتوقف التقدم وأما بتوقف المعية فلا، قالوا: صار مجملا لتعدد مجازه فيما بقى وفى كل منه قلنا لما بقى بما تقدم أقل الجمع هو المتحقق وما بقى مشكوك قلنا لا شك مع ما تقدم).

أقول: قد اختلف فى العام المخصص هل هو حجة فيما بقى أم لا أما الخصص بمجمل نحو هذا العام مخصوص أو لم يرد كل ما يتناوله فليس بحجة بالاتفاق إنما الكلام فى المخصص بمبين مثل أن يقول: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ [التوبة: 5]، ثم يظهر أن الذمى غير مراد والمختار أنه حجة فيما بقى، وقال البلخى إن خص بمتصل فحجة وإن خص بمنفصل فلا، وقال أبو عبد الله البصرى، إن كان لفظ العموم منبئا عنه قبل التخصيص فحجة وإلا فلا، مثاله: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ [التوبة: 5]، فإنه ينبئ عن الحربى إنباءه عن الذمى بخلاف السارق والسارقة فاقطعوا فإنه لا ينبئ عن كون المال نصاب السرقة، وهو الربح ومخرجا من حرز فإذا بطل العمل به فى صورة انتفائهما لم يعمل به فى صورة وجودهما، وقال عبد الجبار: إن كان قبل التخصيص لا يحتاج إلى بيان فهو حجة وإلا فلا، مثاله: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ [التوبة: 5]، فإنه بين فى مراده قبل إخراج الذمى بخلاف: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ [البقرة: 43]، فإنه مفتقر إلى البيان قبل إخراج الحائض ولذلك بينه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بفعله، فقال: "صلوا كما رأيتمونى أصلى"، وقيل يبقى حجة فى أقل الجمع من اثنين أو ثلاثة على الرأيين، وقال أبو ثور ليس بحجة مطلقا لنا ما سبق من استدلال الصحابة مع التخصيص، وتكرر وشاع ولم ينكر فكان إجماعا، ولنا أيضا أنا نقطع بأنه إذا قال أكرم بنى تميم، وأما فلانا منهم فلا تكرمه فترك إكرام

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦١٥