تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zالمصنف: (كعموم المطر) المراد بالمطر أفراده الخارجية وعمومه عبارة عن شمول تلك الأفراد الخارجية للبلاد والأمكنة وكذا يقال فى الخصب.

الشارح: (بالتحقق فيها) أى لكونها جزئيات للمعنى أو متعلقات له كما فى عموم المطر والخصب.

قوله: (يصدق أحدهما على كل ما يصدق عليه الآخر) وذلك فى العام والخاص المطلق وقوله أو يصدق. . . إلخ. أى كما فى العام والخاص من وجه.

قوله: (بمعنى كونه مسموعا لهم وإلا فعروض الصوت إنما هو لجوهر الهواء) يعنى فليس المسموع فى الحقيقة شيئا واحدا يعمهم بل الصوت متعدد وليس قائما بالسامعين، بل الذى سمعه زيد مثل الذى سمعه عمرو لأن الهواء الحامل للصوت إذا صادم الهواء المجاور له حدث فيه مثل ذلك الصوت فالمسموع الذى تعلق به استماع زيد مثل المسموع الذى تعلق به استماع عمرو لا عينه.

قوله: (يعنى أن ما دل عليه كلام الفريقين. . . إلخ) أى يقصد الشارح بقوله وأعلم. . . إلخ. أن إطلاق العموم وإن كان مرجعه إلى الاستعمال اللغوى لكن له منشأ وقع الخلاف فيه وهو أن الأمر الواحد هل يكون متعلقا الأمور متعددة فمن أثبت الوجود الذهنى أثبته ومن نفاه نفاه هذا وقال صاحب التحرير: ومنشأ الخلاف الخلاف فى معناه أى العموم وهو شمول الأمر فمن اعتبر وحدته شخصية منع الإطلاق الحقيقى إذ لا يتصف به إلا الذهنى ولا يتحقق عندهم أى الأصوليين وكان العموم مجازا فى المعنى كما قال فخر الإسلام ولم يظهر طريق المجاز للقائل بأنه لا يتصف بالحقيقة ولا بالمجاز فمنع وصف المعانى به مطلقا ومن فهم من اللغة أن الأمر الواحد أعم من الشخصى والنوعى وهو الحق لقولهم مطر عام وخصب عام فى النوعى وصوت عام فى الشخصى بمعنى كونه مسموعا للسامعين أجازه أى وصف المعانى به حقيقة وكونه مقتصرا على الذهنى وهو منتف فينتفى الإطلاق ممنوع بل المراد بالشمول التعلق الأعم من المطابقة كما فى الذهنى والحلول كما فى المطر والخصب وكونه مسموعا كالصوت على أن نفى الذهنى لفظى كما يفيده استدلالهم وقد استبعد هذا الخلاف وإن شمول بعض المعانى لمتعدد أكثر وأظهر من أن يقع فيه نزاع إنما هو هل يصح تخصيص المعنى العام كاللفظ

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٨٩