تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tكونه حقيقة لجواز أن يكون مجازا هو خير من الاشتراك.

قوله: (بيانه أنه يتصور شمول أمر معنوى) هذا ما قال فى المنتهى وبيان وجود أمر معنوى شامل لمتعدد عموم المطر وكذلك ما يتصوره الإنسان من الكليات فإنها شاملة لجزئياتها ولذا قال: (وكذلك) أى: ومثل عموم المطر ونحوه عموم ما يتصوره الإنسان وفيه إشارة إلى أن المعنى المقابل للفظ قد يكون من الموجودات الخارجية عينا كالمطر أو عرضا كالخصب وقد لا يكون كالمعانى الكلية، (ولذلك) أى ولأن ما يتصور من المعانى الكلية يتصف بالعموم يقول المنطقيون: العام ما لا يمنع تصوره الشركة والخاص ما يمنع وما لا يمنع الشركة هو مفهوم الكلى وأنت جبير بأنهم إنما يقولون ذلك للكلى لا للعام بل العام والخاص عندهم إنما يقال لمفهومين يصدق أحدهما على كل ما يصدق عليه الآخر من غير عكس أو يصدق كل منهما على بعض ما يصدق عليه الآخر فقط.

قوله: (وهو أمر أحد يعمهم) بمعنى كونه مسموعا لهم وإلا فعروض الصوت إنما هو لجوهر الهواء وكذا الأمر والنهى النفسيان أعنى طلب الفعل وطلب الترك يعم الكثير بمعنى تعلقه بهم بمعنى كونهم مأمورين بالفعل أو الترك وقيد بالنفسيين لأن اللفظى داخل فى الصوت ومن لم يقيد أراد أنهما من كيفيات الصوت لا نفسه.

قوله: (وأعلم) نفى لما زعم الشارحون أن النزاع لفظى لأنه إن أريد بالعموم استغراق اللفظ لمسمياته على ما هو مصطلح الأصول فهو من عوارض الألفاظ خاصة وإن أريد شمول أمر لمتعدد عم الألفاظ والمعانى وإن أريد شمول مفهوم الأفراد كما هو مصطلح أهل الاستدلال اختص بالمعانى يعنى أن ما دل عليه كلام الفريقين هو أن العموم بحسب اللغة هل يطلق على الألفاظ والمعانى وأمره سهل أو يتعين برجوعه إلى أهل اللغة واستعمال الفصحاء وإنما النزاع فى أن أمرا واحدا هل يكون متعلقا لأمور متعددة وذلك إنما يتصور فى المعانى الذهنية فمن أثبتها أثبته ومن نفاها نفاه ولا يتصور فى الأعيان الخارجية لأن العرض الواحد لا يحل المحال المتعددة وهذا إنما يستقيم لو أريد بالتعلق الحلول فى المحال ومرادهم أعم من ذلك كالصوت للسامعين واللفظ للمعانى ومن الغلط الفاحش فى هذا المقام ما يقع لبعضهم أن المراد العموم إنما يكون فى الألفاظ الموضوعة بإزاء الأعيان دون الموضوعات بإزاء المعانى.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٨٨