# zاللغات بل هذا النص يفيد سبقها أى اللغات على الإرسال، فالجواب بأن آدم علمها وعلمها فلا دور ويمنع حصر التوقيف على الإرسال لجوازه بإلهام ثم دفعه بخلاف المعتاد ضائع، بل الجواب أنها للاختصاص ولا يستلزم وضعهم بل يثبت مع تعليم آدم بنيه إياها وتوارث الأقوام فاختص كل بلغة. اه. وحاصل رد ذلك الاعتراض أن الدور مبنى على أن لغة القوم بطريق الإضافة إنما تكون بعد توقيفهم وتعليمهم بناء على أنها توقيفية والتوقيف لا يتصور إلا بالإرسال لأنه المعهود فى تعليم الله عباده فيتحقق الدور.
التفتازانى: (وقد يقال: المراد أن دلالة الآية) أى: أن مراد المصنف أن دلالة الآية. . . إلخ، وعليه درج الأصفهانى حيث قال: وأجاب المصنف عن الدور بأن قال لا نسلم لزوم الدور على تقدير كون اللغات توقيفية وإنما يلزم لو كانت اللغات سابقة على بعثة جميع الرسل وهو ممنوع لأن الآية لا تدل إلا على تقدم اللغات على بعثة الرسل وهو ممنوع لأن الآية لا تدل إلا على تقدم اللغات على بعثة الرسل الذين لهم قوم بدليل قوله تعالى: ﴿بلسان قومه﴾ [إبراهيم: 4]، فيجوز أن تتقدم بعثة آدم عليه السلام على اللغات لأنه لم يكن له قوم فيندفع الدور لأنه حينئذ يجوز أن يعلمه الله اللغات بالوحى ثم علم آدم غيره فتكون اللغات متأخرة عن بعثة آدم عليه السلام وبعثة الرسل الذين لهم قوم متأخرة عن اللغات فلا يلزم الدور وقوله والأول أوفق بالشارح أى الوجه الأول الذى هو أن توقيف الرسل يكفى فيه الوحى والإعلام من الله تعالى فيتحقق قبل الإرسال وإنما الذى يتوقف على الإرسال هو توقيف قوم الرسل أوفق بالشارح حيث قال: لا قوم رسول ولم يقل لا رسول غير آدم وقوله: والثانى بالمتن أى الثانى الذى هو أن دلالة الآية على سبق اللغات إنما هى فى حق الرسول الذى له قوم. . . إلخ. أوفق بالمتن حيث قال: إذا كان آدم علمها ولم يقل: إذا كانت الرسل علمتها.
قوله: (أو داعيا) تحريف وصوابه: أو عبادا.
قوله: (وأما بخلق أصوات وحروف. . . إلخ) فالمخلوق جنسان من الألفاظ أحدهما دال على أن الآخر موضوع.
قوله: (وإن واضعا قد وضعها) زاد ذلك هنا لئلا يتوهم أن الذى خلق فيه العلم الضرورى واضع لأنه لم يكتسب العلم بأن الألفاظ لمعانيها من خارج كما فى