تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

jقوله: (القدر المحتاج إليه فى التعريف) أى فى تعريف بعضهم بعضا مما يتعلق بالاصطلاح والمواضعة.

قوله: (ثم إن كان النزاع فى الظهور) إنما أورد لفظة "إن" مع "ثم" لأن المسألة علمية فالمطلوب فيها القطع لا عملية ليكتفى فيها بالظن وإن مال إليه صاحب الأحكام حيث قال: وإن كان المقصود هو الظن وهو الحق فالحق ما صار إليه الأشعرى وقد يؤيد بأن مباحث الألفاظ قد يكتفى فيها بالظواهر.

قوله: (وهو ظاهر فى أنه الواضع) أى للأسماء (دون البشر فكذلك الأفعال والحروف) يكون الواضع لهما هو الله سبحانه (إذ لا قائل بالفصل) فى اللغات على هذا الوجه وهو أن تكون الأسماء توقيفية دون ما عداها والقائل بالتوزيع لم يذهب إليه وإن أمكن على مذهبه أن يقال به (ولأن التكلم بالأسماء) لإفادة المعانى المركبة (وهو الغرض) من الوضع والتعليم يعسر بدون الأفعال والحروف ولأن الأفعال والحروف أسماء فى اللغة لكونها علامات لمعانيها كالأسماء وتخصيص الأسماء ببعض الألفاظ اصطلاح نحوى طرأ فلا يحمل عليه القرآن.

قوله: (﴿وعلمناه صنعة لبوس لكم﴾ [الأنبباء: 80]) إذ المعنى وألهمناه اتفاقا.

قوله: (الجواب أنه) أى ما ذكرتم من التأويلين (خلاف الظاهر) أما الأول فلأن المتبادر من تعليم الأسماء تعريف وضعها لمعانيها فالحمل على إلهامه إياه أن يضعها لمعانيها خلاف الظاهر، وأما الثانى فلأن الأصل عدم وضع سابق.

قوله: (إذ لم يتقدم غيره) أى غير لفظ الأسماء مما يصلح أن يكون مرجوعا إليه لهذا الضمير مع تغليب العقلاء أى على غيرهم لأن الضمير المذكور إنما هو للعقلاء المذكرين فلولا التغليب لاختص بهم.

قوله: (للقرينة الدالة عليها) وهى الأسماء لدلالتها على المسميات فكأنه قيل: علمه أسماء الأشياء ثم عرضهم.

قوله: (ويدل على أن التعليم للأسماء قوله تعالى ﴿أنبئونى بأسماء هؤلاء﴾ [البقرة: 31]، ﴿فلما أنبأهم بأسمائهم﴾ [البقرة: 32]) فإنه يدل بظاهره على طلب الإنباء من الملائكة عليهم السلام بأسماء الأشياء للإلزام وأن آدم عليه السلام أنبأهم بأسمائها إذ لو حيل الأسماء ههنا على المسميات كان إضافتها إلى ما أضيف إليه إضافة العام إلى الخاص والمتبادر منها خلافها ولولا أن التعليم للأسماء لما صح

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٣