# tفذهب الشارح إلى أن السابق وصف مبين محقق لتقدمه على القدر المحتاج إليه ليكون اللازم دور تقدم لا وصف مخصص ليكون اللازم هو التسلسل دون الدور، وأشار إلى بيان توقفه على ذلك الاصطلاح دون اصطلاح آخر سابق بقوله: والمفروض أنه يعرف بالاصطلاح أى لا بالتوقيف إذ لا قائل بالثالث، وأما الشارح العلامة وأتباعه فبنوا لزوم الدور على أنه لا بد بالآخرة من العود إلى الاصطلاح الأول ضرورة تناهى الاصطلاحات، والجواب منع توقف القدر المحتاج إليه على الاصطلاح قولكم المفروض أنه يعرف بالاصطلاح ممنوع؛ بل لأنه لا يعرف بالتوقيف وهو لا يوجب أن يعرف بالاصطلاح بل الترديد والقرائن وبهذا يظهر أنه يمكن منع توقف الاصطلاح على سبق معرفة ذلك القدر بل الترديد كاف فى الكل.
jقوله: (أو بالتوزيع) أى الواضع هو الله تعالى والخلق بالتوزيع وهو مذهب الأستاذ لكن التوزيع فيه لا من حيث إن بعضا لهذا قطعا وبعضا لذلك قطعا بل من حيث إن البعض لله سبحانه جزما والبعض الآخر متردد بينهما وأما عكس مذهبه بأن يكون الاصطلاحى مقدما على التوقيفى فهو وإن كان مندرجا تحت التوزيع لكنه على ما قيل من أنه لم يتحقق لا هو ولا صاحبه.
قوله: (وعلمها بالوحى) أى بأن خاطب إما بذاته أو بإرسال ملك عبدا أو داعيا بكون الألفاظ موضوعة للمعانى أو بخلق أصوات تدل على الوضع، وذلك إما بخلق الأصوات والحروف أعنى جميع الألفاظ التى وضعها للمعانى وإسماعها لواحد أو جماعة بحيث يحصل له أو لهم العلم بأنها بإزاء تلك المعانى وإما بخلق أصوات وحروف تدل على أن تلك الألفاظ موضوعة.
قوله: (أو بخلق علم ضرورى) لواحد أو لجماعة باللغات وأن واضعا قد وضعها لتلك المعانى المخصوصة.
قوله: (وضعها البشر واحد أو جماعة) بأن انبعثت داعيته أو داعيتهم إلى وضع هذه الألفاظ بإزاء معانيها ثم حصل تعريف الباقين بالإشارة والتكرار.
قوله: (وغيرها) كأن يقال: هات الكتاب من البيت ولم يكن فيه غيره فيعلم أن اللفظ بإزائه.