تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

jقوله: (لنا الأمر قيد بجميع الوقت) لأن الكلام فيما هو كذلك وليس المراد بتطبيق أجزاء الفعل على أجزاء الوقت أن يكون الجزء الأول من الظهر مثلا منطبقا على الجزء الأول من الوقت والجزء الأخير على الجزء الأخير فإن ذلك باطل إجماعا وليس المراد تكراره فى أجزائه بأن يأتى بالظهر فى كل جزء يسعه من أجزاء الوقت وليس فى الأمر تعرض للتخيير بين الفعل والعزم ولا لتخصيصه بأول الوقت أو آخره ولا بجزء من أجزائه المعينة بل ظاهر الأمر ينفى التخيير والتخصيص ضرورة دلالته على وجوب الفعل بعينه وعلى تساوى نسبته إلى أجزاء الوقت؛ فيكون القول بهما أعنى: التخيير والتخصيص المذكورين تحكما باطلا ويجب القول بوجوبه على التخيير فى أجزاء الوقت ففى أى جزء أداه فقد أداه فى وقته.

قوله: (فإن كان آخر الوقت) يفرض للآخر والأول إذ لم يقل أحد بتعيين جزء من أجزائه لوجوب الفعل فيه.

قوله: (فيكون بتأخير له عن وقته عاصيا) يعنى: إذا أخرجه عمدا ولم يصرح لأن التأخير مشعر به.

قوله: (لا لكونها أحد الأمرين) فلو كان هناك تخيير بين الصلاة والعزم لكان الامتثال بها من حيث إنها أحد الأمرين ومشتملة على هذا المفهوم المطلق كما علم من تحقيق القول بالتخيير وقوله: إنا نقطع يدل على أن هذه المقدمة مما علمت ضرورة من الدين أو أنها مجمع عليها إجماعا قطعيا.

قوله: (وأيضا. . . إلخ) يريد أن الإثم بترك العزم ليس لأن المكلف مخير بينه وبين الصلاة حتى يكونا واجبين على التخيير كخصال الكفارة بل لأن العزم على فعل كل واجب إجمالا عند الالتفات إليه على سبيل الإجمال وتفصيلا عند تذكره بخصوصه حكم من أحكام الإيمان يثبت مع ثبوت الإيمان سواء دخل وققط الواجب أو لم يدخل فهو واجب مستمر عند الالتفات إلى الواجبات إجمالا أو تفصيلا، فليس وجوبه على سبيل التخيير بينه وبين الصلاة بل هو واجب قبل وجوبه ومعه.

قوله: (بل التخيير والتعجيل فيه جائز كخصال الكفارة) قيل: الفرق أن التخيير هناك بين جزئيات الفعل وههنا فى آخر الوقت وقيل: بل التخيير هناك فى الجزئيات المتخالفة الحقائق، وههنا فى الجزئيات المتفقة الحقيقة، فإن الظهر المؤداة

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٨٠