تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالإثم بترك البعض موجها لكونه كلاما على السند وأما ما يقال من أنه حينئذ يكون سند المنع الإجماع على التأثيم بترك الكل فلا يخفى أنه غير موجه إذ المنع إنما يتوجه على مقدمة دليل الخصم.

قوله: (ولو قال) يعنى لا حاجة فى بيان الفرق إلى دعوى الإجماع على أن التأثيم ههنا بترك البعض بل يكفى أن يقال إن فى الكفاية إجماعا على تأثيم الجميع وههنا لا إجماع.

قوله: (وهو لمن زعم أن الواجب معين) يعنى قدم دليل المذهب الثالث للمعتزلة على دليل المذهب الثانى لهم، وفى هذا رد لما ذكره العلامة من أن هذا الدليل عام لا اختصاص له ببعض مذاهبهم كالدليل الأول والثانى بخلاف الثالث فإنه مختص بمذهبهم الأول ثم ذكر فى الدليل الخامس أن الأظهر اختصاصه بالمذهب الثانى ويحتمل جعله للمذهب الأول بأن يزاد فيه، ويقال: إذا كان ما علمه الله تعالى واجبا يلزم أن يكون غيره أيضا واجبا لئلا يلزم التخيير بين الواجب وغيره ثم قال وإنما ترك دليل المذهب الثالث لتركبه من الدليلين الأخيرين وهو أن الله تعالى علم الواجب وعلم ما يفعله المكلف وخير بينه وبين ما هو الواجب.

jقوله: (من أمور معينة) إنما قيد بالتعيين لأن الأمر بواحد مبهم لا فائدة فيه أصلا.

قوله: (مستقيم) أى صحيح جائز فيكون الواجب بذلك الأمر واحدا مبهما من تلك الأمور المعينة: وما قيل من أن قوله: مستقيم مشعر بأن الخصم يدعى عدم استقامة الأمر بواحد مبهم من أمور معينة وليس كذلك إذ ليس لأحد نزاع فى استقامة هذا الأمر وإنما الخلاف فى مقتضاه فليس بشئ؛ لأن الوجوب لازم للأمر ومستفاد منه فإذا تعلق بالواحد المبهم تعلق الوجوب به أيضا وإن تعلق بكل واحد كان الوجوب أيضا كذلك فمن قال بوجوب الجميع يلزمه القول بتعلق الأمر به حقيقة وإن كان ظاهره التعلق بواحد مبهم فلا نزاع فى جواز تعلق الأمر بواحد مبهم ظاهرا بل فى تعلقه به حقيقة فقوله: وقال بعض المعتزلة: الجميع واجب فى قوة قولنا وقال بعضهم لا يستقيم تعلق الأمر حقيقة بواحد مبهم بل هو فيما يظن فيه ذلك يتعلق بالجميع فيجب الجميع ويسقط بفعل واحد من تلك الأمور كما أن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٦١