تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jوللحكم ثانيا وبالعرض فيقال الحكم إما متعلق بأداء وإما بقضاء وإما بإعادة.

قوله: (الأداء ما فعل) لم يقل واجب ليتناول النوافل المؤقتة.

قوله: (فخرج ما لم يقدر له وقت كالنوافل) أى المطلقة إذ لم يقدر لها وقت بخلاف الحج فإن وقته مقدر معين لكنه غير محدود فيوصف بالأداء ولا يوصف بالقضاء لوقوعه دائما فيما قدر له شرعا أولا وإطلاق القضاء على الحج الذى يستدرك به حج فاسد مجاز من حيث المشابهة مع المقضى فى الاستدراك.

قوله: (والثانى إذا ذكرها بعد النسيان) مأخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها" ولا يرد أن القضاء موسع وقته العمر فلا يتقدر بزمان التذكر لأنه لا يدعى انحصار الوقتية فيه بل المراد أن زمان التذكر وما بعده زمان قد قدر له ثانيا فإن قلت: فالنوافل على هذا لها وقت مقدر أولا هو وقت العمر كما أن قضاء الظهر له وقت مقدر، ثانيا هو بقية العمر قلت: البقية قدرت وقتا له بالحديث المذكور إذا حمل على ذلك وما بعده وقت لها وأما إن العمر وقت للنوافل فمن قضية العقل لا من تقدير الشرع فإن أجيب بأن التقدير يقتضى التعبير ولو بوجه والبقية ممتازة عما عداها يدفع بأن العمر أيضا كذلك متميز عما سواه فلا فرق بهذا الوجه فإن قيل لعله ذهب إلى ظاهر الحديث فجعل القضاء مضيقا وقته زمان التذكر قلت ذلك خلاف المختار.

قوله: (وليس قوله أولا متعلقا بقوله فعل) رد لما ذهب إليه غيره من الشراح فإنهم جعلوا الإعادة قسيمة للأداء وجعلوا قوله أولا احترازا عنها.

قوله: (وإعادة المؤداة) يعنى وخرج بقيد الاستدراك إعادة الصلاة المؤداة فى وقتها خارج وقتها فإنها ليست قضاء ولا أداء ولا إعادة اصطلاحا وإن كانت إعادة لغة.

قوله: (وما لم يسبق له وجوب كالنوافل) أى المؤقتة فإن إطلاقه عليها مجاز.

قوله: (تنبيها على أنه لا يشترط) أى فى كون الفعل قضاء الوجوب على الفاعل بل المعتبر مطلق الوجوب وحاصله ما سيصرح به من انعقاد سبب وجوبه وقد يعترض على قوله: ثم لا فرق بين تأخيره عن وقت الأداء سهوا أو عمدا بأن التأخير مشعر بالقصد فلا يصح تقييده بالسهو وهذه مناقشة لا طائل تحتها.

قوله: (مع التمكن من فعله) يتعلق بالعمد كما هو الظاهر ولهذا أخر العمد عن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٤٨