تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aسبب وجوبه فقضاء وإلا فغيرهما ومن الأداء الإعادة لخلل أو عذر.

tقوله: (تقسيم آخر للحكم) يعنى باعتبار متعلقها إذ الأداء والقضاء والإعادة أقسام للفعل الذى تعلق به الحكم وظاهر كلام المتقدمين والمتأخرين أنها أقسام متباينة، وأن ما فعل ثانيا فى وقت الأداء ليس بأداء ولا قضاء ولم نطلع على ما يوافق كلام الشارح صريحا، نعم كلام الإمام الغزالى رحمه الله أن الأداء ما يؤدى فى وقته ربما يشعر بذلك لو لم يناقش فى إطلاق التأدية على الإعادة ولو سلم فحمل كلام المصنف عليه تكلف ظاهر الظهور أن أولا فى تفسير الأداء مقابل لثانيا فى تفسير الإعادة وهو متعلق بفعل قطعا ثم التقييد بقوله شرعا ينبغى أن يكون للتحقيق دون الاحتراز عما ذكره الشارح لأن إيتاء الزكاة فى الشهر الذى عينه الإمام أداء قطعا، اللهم إلا أن يقال: المراد ليس أنه أداء من حيث وقوعه فى ذلك الوقت بل فى الوقت الذى قدره الشارع حتى لو لم يكن الوقت مقدرا فى الشرع لم يكن أداء كالنوافل المطلقة بل النذور المطلقة وأما على ظاهر كلام المصنف فهو احتراز عما إذا عين المكلف لقضاء الموسع وقتا وفعله فيه وما قيل: إنه احتراز عن الصلاة الفاسدة فى وقتها بعيد جدا ومبنى على أن شرعا متعلق بفعل لا بالمقدر أى فعل حال كونه مشروعا.

قوله: (خارج وقتها) ظرف للإعادة أو المؤداة أى إن أدى الصلاة فى وقتها ثم أعادها بعد الوقت لإقامة الجماعة مثلا أو أداها خارج الوقت قضاء ثم أعادها بجماعة لا يكون فعله الثانى قضاء لأنه ليس استدراكا كما لا يكون أداء أو إعادة لأنه ليس فى الوقت.

قوله: (وإلا فغيرهما) أى وإن لم يوجد له سبب وجوب وقد فعل بعد وقته فليس بأداء لعدم وقت الأداء ولا قضاء لعدم سبق الوجوب وذلك كإعادة القضاء وإعادة الأداء بعد الوقت والنوافل المؤقتة فى وقتها أداء وبعد وقتها ليست بقضاء فإن قيل مقتضى قوله: إن وجد سبب وجوبه فقضاء أن يكون إعادة الأداء بعد الوقت قضاء قلنا فعله الثانى ليس بواجب فلا يتصور له سبب وجوب.

jقوله: (تقسيم آخر للحكم) هذا التقسيم للفعل المحكوم به أولا وبالذات

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٤٧