تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jوغيره لشموله جميع أولاد آدم وأعمالهم وإن جعل من باب التغليب شمل سائر الحيوانات وأفعالها أيضا، وقد يقال: يرد على الحد بعد اعتبار الحيثية المذكورة قوله تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ [الأنبياء: 98]، فإنه لكونه وعيدا يتعلق بفعل المكلف من حيث هو مكلف وليس بحكم شرعى اتفاقا.

hقوله: (من قبيل أعجبنى زيد وكرمه) يعنى أن المعنى الواضع (¬1) بالدليل المفرد الذى هو الحاكم بل مضمون قضية هى قوله: إنه هو الشرع كما أن المعجب زيد من حيث الذات بل صفته التى هى الكرم يؤيد ذلك التوجيه قول الشارح: قد لزم مما بين أى من أن الحاكم هو الشرع.

قوله: (المعنى المصدرى) أى إيراد الحكم الشرعى فهذا الإيراد هو التوجيه المخصوص المتعلق بأفعال المكلفين، ولهذا يلام الشخص على خطابه من لا يفهم فلو كان القيد الأخير أى من هو متهيئ لفهمه معتبرا فى مفهوم الخطاب لم يصح أن يقال فى حق شخص قد وجه الكلام للإفهام إلى من لا يفهم إنه مستحق أن يلام على خطابه من لا يفهم بل يجب أن يقال: من يستحق أن يلام على هذا التوجيه من غير تعبير بلفظ الخطاب.

قوله: (بإطلاق الجمع على الواحد) اعتبار الجنس أولى من اعتبار الواحدى فى مقام القصد إلى التعميم لأن الواحدى قد يقابل الكثير فى الإثبات والنفى وإنما احتاج إلى حمل المكلفين على الجنس لأن جنسية الفعل إنما هى باعتبار أحدى مفهوميه مضافا إلى المكلف فلو أريد بالمكلفين جميعا كما هو الظاهر يخرج ما هو فعل متعلق بمكلف واحدى لا يصدق عليه إنه فعل المكلفين جميعا بخلاف ما إذا أريد الجنس.

zالتفتازانى: (أنه لا يصدق على حكم ما أنه خطاب. . . إلخ) أى فالإيجاب ليس متعلقا بجميع أفعال المكلفين وكذا غيره من الأحكام.

التفتازانى: (ولم يذكر الآمدى فى أصناف خطاب الوضع جعل الأدلة حججا وذكره ههنا) لعل الآمدى لم يذكره فى أصناف خطاب الوضع لأن كون الإجماع

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١١٣