تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

jقوله: (هكذا قيل) أى فى حد الحكم (فورد عليه قوله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ [الصافات: 96])، وكذا قوله: ﴿الله خالق كل شيء﴾ [الزمر: 62]، فإنه داخل فى الحد وليس بحكم شرعى اتفاقا.

قوله: (ليس فيه اقتضاء) أى لفعل المكلف (ولا تخيير) بالقياس إليه (إنما هو إخبار بحال له) أى لفعل المكلف وهو كونه مخلوقا لله سبحانه إن جعلت ما مصدرية أو للمكلف وهو نسبة العمل إن جعلت موصولة.

قوله: (فورد عليه) الفاء للإيذان بأن الزيادة الحافظة للطرد هى سبب بطلان العكس أى فورد على الحد بهذه الزيادة كون الشئ دليلا كالدلوك للصلاة وكون الشئ سببا كالزنا لوجوب الجلد وكون الشئ شرطا كالطهارة للصلاة وقوله: من أحكام لا اقتضاء فيها ولا تخيير سببان لما سبق وقوله فإنها تخرج تعليل للورود.

قوله: (فزيد عليه ما يعممه) فإن قيل زيادة القيد على ما فى حيز النفى توجب العموم وأما فى الإثبات فلا قلت: هذه الزيادة ليست قيدا للمزيد عليه بل هى عند التحقيق فى قوة حد آخر فالحد معه فى قوة ثلاثة حدود.

قوله: (وتحصل بجعله) فإن الدلوك مثلا إنما صار دليلا للصلاة بوضع الشارع له وجعله إياه دليلا وكذلك السبب والشرط وهذا القسم يسمى خطابا وضعيا والأول خطابا تكليفيا.

قوله: (إذ معنى جل الشئ دليلا اقتضاء العمل به) فمعنى كون الدلوك دليلا للصلاة وجوب الإتيان بالمدلول عنده فقد رجع إلى الاقتضاء، فإن قلت: الدلوك سبب لوجوب الصلاة على ما سيأتى لا دليل عليه قلت: سببيته عند التحقيق راجعة إلى الدلالة ولذلك لم يذكر هناك الدليل فيصح التمثيل ومعنى جعل الزنا سببا لوجوب الحد هو وجوب الجلد عند الزنا فقد رجع إلى الاقتضاء، ومعنى جعل الطهارة شرطا لصحة البيع جواز الانتفاع بالبيع عند الطهارة وحرمة الانتفاع به دون الطهارة فقد رجع إلى التخيير والاقتضاء، ومعنى جعل النجاسة مانعة عن الصلاة وحرمتها معها وجوازها دونها.

قوله: (وأما الثانى فقيل إنه) أى ما ذكر من الخطاب الوضعى ليس بحكم بل هى علامات معرفة الأحكام.

قوله: (ولذلك) أى ولأن تعلقه بفعل المكلف ليس هو من حيث فعل المكلف

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١١٢