# hبالمورد فى المختصر ليحصل الانحصار.
قوله: (ضرورة أن الكل لا يحمل على الجزء من حيث هو جزؤه) هذه الحيثية مانعة من صحة الحمل بين الكل والجزء سواء كان الكل محمولا أو موضوعا ومع قطع النظر عن تلك الحيثية قد يتحقق صدق الكل وحمله على جزئه، ولذا قيد قوله: فلا يصدق على أقسامه بهذا القيد وإنما أعتبر هذا المانع فى تقسيم الكل إلى أجزائه وحكم بأن المقسم فى هذا التقسيم لا يصدق على أقسامه ولم يعتبره فى تقسيم الكلى إلى جزئياته مع أن ذلك المانع متحقق هنا أيضا إذ المقسم جزء من أقسامه فى هذا التقسيم؛ لأن تقسيم الكل إلى الأجزاء يلاحظ فيه الأجزاء من حيث هي أجزاء فالحيثية المذكورة معتبرة فى هذا التقسيم بخلاف تقسيم الكلى إلى جزئياته.
قوله: (ولأن الأنسب على الوجه الأخير) فيه نظر لأنه إذا جعل الضمير راجعا إلى العلم يجب التوسع فى لفظ العلم على وجه يتناول الأشياء الأربعة بتمامها ليصح الانحصار وبعدما وقع التجوز فى لفظ العلم صار تعريف العلم جزءا من قسيمه الذي هو جزء منه ولا خفاء فى أن قوله: وينحصر. . . إلخ. خارج عن العلم يذكر قبل الشروع فى الأجزاء ليحصل الضبط والبصيرة من هذا الوجه تأخير تعريف العلم أنسب وأيضا العلم المنقسم لها معنى مجازى والتعريف للعلم المستعمل فى معناه الحقيقى فلو قدم التعريف على التقسيم يفهم منه أن التقسيم للعلم بالمعنى الحقيقى وصار فهم المعنى المجازى ضعيفا فالعلة الظاهرة لكون الوجه الأول مختارا هو عدم الاحتياج إلى الاعتذار.
قوله: (ذاتا أو تصورا أو شروعا) فإن قلت المناسب أن يقول: ما يتوقف عليه ذاتا أو شروعا لأن تصور العلم والتصديق بفائدته يكونان من مقدمات الشروع فينبغى أن يجعل مبادئ العلم قسما ومبادئ الشروع قسما آخر قلت: هذا التفصيل مناسب لما فعل المصنف من تقسيم المبادئ إلى ثلاثة أقسام.
قوله: (وما قيل) مرتبط بقوله: وجوابه أن بعضها مع كثرته جزء منه وحاصل الدفع أن الاستمداد الذي هو عبارة عن التصورات والتصديقات المخصوصة قد يكون بيانها على الإجمال وقد يكون على التفصيل ولا تعدد فى نفس الاستمداد بل فى بيانه.