تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK مقدمة الهروي

jقوله: (فعيت بى العلل) أى عجزت فلم تهتد إلى بوجه، تقول: عييت بالأمر، إذ لم تهتد لوجه أو أعجزتنى فلم أهتد إليها لأتمسك بها والأول أبلغ، وقوله: فيه، معمول لنصحا أو لما يفسره يعنى: أن كل نصح يتعلق بالشرح من تضمين اللطائف فقد سمحت به، والألو التقصير وقد ضمن معنى المنع فعدى إلى مفعولين فى قولهم لا آلوك نصحا، فالمفعول الأول ههنا محذوف نسيا أو ضمن معنى الترك، والشريطة هى الشرط، والاقتصاد التوسط والإملال الإملاء وإيصال الملال وقد استعمله فيهما.

h(بسم الله الرحمن الرحيم)

الحمد لله الذى ظهر علينا بدلالته للفوز إلى السعادة أسباب ووصل إلينا بعنايته آيات محكمات هن أم الكتاب وعم نعماءه التى مطلق العبارة بعدم أدائها مقيد، وخص مزايا الآلاء بمن عنده مؤيد، والصلاة على من أنزل عليه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان محمد، سيد الأنام بالبيان ومبلغ الأحكام إلى يوم الإحسان وعلى آله الذين أقلعوا الضارلة بالإحراب واجتهدوا فى استنباط الأحكام من السنة وفصل الخطاب.

(وبعد) فإن الفواتح كلما اغتنمت أصولها من ينابيع الحمد ماء والتزمت فروعها من نسيم الصلاة نضارة ونماء أزهرت بإشراق ذكر من افتخرت به المفاخر والعلى واستوجب بإعلائه أعلام الحق علقا أعلى وهو السلطان الذى رفرف بأجناح (¬1) السلطنة على السلاطين فى الأعصار ووضع يد المرحمة على رءوس المساكين فى الأمصار قد انطمس عند إحاطة فضائله طوق البيان السلطان الأعظم محمد بن مراد خان سد الله ظل سلطنته وأدامه وملأ حياض عدله إلى يوم القيامة لا زال لطفه للمؤمنين فوزا عظيما وقهره على الكافرين عذابا أليما وثبت عضد الدنبا والدين بدولته قويا لمن كان على التعظيم عليا وبتوفيق وليا.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٢١