تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jابتداء فيقلل الانتشار ويسهل الاستقراء ويبقى القسم الأخير مرسلا، (فيقال: ما يتضمنه الكتاب) أو العلم، (إما أن يكون مقصودا بالذات) فى العلم (أو لا) الثاني إما أن يتوقف عليه أولا، الثاني ساقط عن درجة الاعتبار استحسانا إذ لا حاجة إليه فى نفس المقصود أصلا وإن كان منه ما يعد خاتمة وتذييلا، (والأول) أى المقصود بالذات، (لما كان الغرض منه استنباط الأحكام) فما يتوقف عليه هذا الغرض إما مباحث تتعلق بأحوال نفس الاستنباط أو لا، والثاني إما أحكام ما تستنبط هي منه باعتبار تعارضها أو لا، وهذا الأخير يحتمل قسمين أحوال الأدلة باعتبار تعارضها، وما ليس كذلك وله مدخل فى الاستنباط غايته أنه لم يوجد ولو قيل: ما يتضمنه الكتاب إما أن لا يكون مقصودا بالذات بل يتوقف عليه ذلك أو لا يكون كذلك، والثاني إما أن يكون مباحث الاستنباط. . . إلخ. لخرج المبادئ وحدها ويبقى الإرسال فى القسم الأخير وكان أشبه بالحصر العقلى، وإن كان بها ذكره أوضح فى التفهيم ثم إن أحوال الاجتهاد والترجيح راجعة فى الحقيقة إلى الأدلة السمعية فالمقصود بالذات أحوالها من حيث دلالتها على الأحكام إما مطلقا، وإما باعتبار تعارضها أو استنباطها منها، فتكون هى موضوع هذا العلم ومنهم من قال: هو الأدلة مع الاجتهاد والترجيح نظرا إلى الظاهر، وذهب بعض العلماء إلى أن الموضوع هو الأدلة السمعية والأحكام إذ قد يبحث فيه عن أعراض الحكم أيضا مثل أن الوجوب موسع أو مضيق، وعلى الأعيان أو على الكفاية إلى غير ذلك، ورد بأن مرجعه بأن الأمر مثلا يدل على الوجوب الموسع أو المضيق، وإذا عرف أحوال الأدلة الإجمالية على الوجه الكلى من الجهات المذكورة احتيج فى استنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية إلى استخراج أحوالها الجزئية المندرجة تحت القواعد الكلية كسائر الفروع من أصولها.

hقوله: (ينحصر المختصر أو العلم) إذا وقع المختصر مقسما فالأقسام الأربعة معان مخصوصة مذكورة فى الكتاب، وإن وقع العلم مقسما فالأقسام الأربعة معان بعضها مذكور فى الكتاب كما سيجيء التصريح بذلك ومن جعل الأقسام الأربعة فى كل من تقسيم المختصر والعلم تلك المعانى المذكورة فى الكتاب من غير فرق بين أن يكون القسم مختصرا أو بين أن يكون علما فقد ظن وجوب تقييد العلم

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٢٨