تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ورد في كتب الشيعة عدم اشتراط معرفة المعصوم للحرف , والمهن , قال الشريف المرتضى : " فأما إلزامه إذا ذهبنا إلى وجوب استقلاله بنفسه في العلم بالأحكام التي ولي لتنفيذها ، ونصب لإقامتها أن يعلم كل شئ حتى يعلم القيم والأروش والصناعات ، فمن طريف الالزام وغريبه ، لأنا إنما أوجبنا ما ذهبنا إليه في هذا الباب من حيث كان الإمام حاكما في الدين ، وواليا في تنفيذ أحكامه ، فيجب في كل حكم لله تعالى في الدين أن يعلمه لينفذه ويضعه في مواضعه ، وأبطلنا قول من خالفنا وذهب إلى جواز كونه غير عالم بكثير من الأحكام المشروعة التي تعبد بعلمها ، وندب إلى معرفتها ، فأين هذا من العلم بالحرف والمهن والقيم والأروش ، وكل ذلك مما لا تعلق له بالشريعة ولا كلف أحد من الأمة إماما كان أو مأموما العلم به لا على سبيل الندب ولا الايجاب ؟ وإنما تكليفهم المتعلق بالشريعة في ذلك أن يرجعوا إلى أهل القيم والمعرفة بالصناعات ، لا أن يقوموا ذلك بأنفسهم .

والمحدثون · الصفحة ٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٨٠٩