تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبهة

قالوا : البخاري يتهم النبي r بمحاولة الانتحار ، وتصدقونه عندما ينتقص من قدر النبي r ويطعن في عصمته أليس هذا دليل على سقوط عدالة البخاري ؟ ودليل على عدم صحة كل ما في البخاري كما تزعمون !

الجواب

مقصدهم من هذا الشبه الطعن في صحة كتاب البخاري .. ومن ثم الطعن في عقيدة أهل السنة ..

ولكنهم لم ينجحوا ولن ينجحوا لأنهم وقعوا في ثلاث مخالفات منهجية :

- ألزموا أهل السنة بلوازم لم يلتزم بها أهل السنة .

- نقلوا نقلاً غير الدقيق ، وبتروا النصوص .

- أوردوا دليلاً غير صحيح .

وإليك بيان هذا بالتفصيل :

أولا ً :

ألزموا أهل السنة بلوازم لم يلتزم بها أهل السنة .. فزعموا أننا نقول :

- أن كل ما في صحيح البخاري صحيح .

- وأن كتاب البخاري فوق الدراسة والنقد .

- وأنه كتاب مقدس لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه !! وغير ذلك من الإلزامات غير الصحيحة ..

والصحيح أننا نقول : كتاب البخاري أصح كتاب . وفرق بين أصح وبين كل ما فيه صحيح . وإليك مثال لذلك :

قال البخاري في كتاب الأذان - باب مُكْثِ الإِمَامِ فِي مُصَلاَّهُ بَعْدَ السَّلاَمِ : ويُذكر عن أبي هريرة ورفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه . ولم يصح .

قال ابن حجر : قوله : ( ولم يصح ) هو كلام البخاري، وذلك لضعف إسناده .

ستفاجأ بصراخهم نص ضعيف وهو في البخاري .. نعم ضعيف .. فالبخاري التزم بصحة ما يسنده للرسول r

وقد يأتي بنصوص ويبين ضعفها لفائدة .. لكن المبتدعة قد يتغافلون عن منهج البخاري الدقيق بهدف الطعن في الكتاب كله . ثم الطعن في أهل السنة .. فنحن لسنا ممن يقول بالعصمة لأحد بعد رسول الله r فلا نقول بعصمة البخاري ولا غيره ، فعلماؤنا شرحوا كتاب البخاري وعلقوا عليه .. ومنهم من انتقد بعض المواطن في كتاب البخاري ..

والمحدثون · الصفحة ١٩٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٩٤٥