نقرأ في كتاب الرجال مثل ميزان الاعتدال .. لفظ : ( شيعي ، غالي في التشيع ، رافضي )
هل هي بنفس المعنى ام كل لفظ له معنى يقصده الحفاظ ؟؟
نعم، هناك فرق بين تلك الألفاظ الثلاث.
قال الذهبي في ميزان الإعتدال (1\118): «لقائِلٍ أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع، وَ حَ دُّ الثقةِ العدالةُ والإتقان. فكيف يكون عَدلاً من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صُغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرّف. فهذا كثيرٌ في التابعين وتابعيهم، مع الدِّين والورَعِ والصِّدق. فلو رُدَّ حديثُ هؤلاء، لذهب جملةً من الآثار النبوية. وهذه مفسدةٌ بيِّ نة. ثم بدعةٌ كبرى كالرفض الكامل، والغلوّ فيه، والحطّ على أبي بكر وعمر –رضي الله عنهما–، والدعاء إلى ذلك. فهذا النوع لا يُحتجّ بهم ولا كرامة. وأيضاً فما أستَحضِرُ الآن في هذا الضّربِ رجُلاً صادِقاً ولا مأموناً. بل الكذِبُ شعارُهم، والتقيّة والنّفاق دثارُهم. فكيف يُقبلُ نقلُ من هذا حاله؟! حاشا وكلاّ. فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرفِهِم: هو من تكلَّم في عُثمان والزّبير وطلحة ومعاوية وطائفةٍ ممن حارب علياً ? ، وتعرَّض لسبِّهم. والغالي في زماننا وعُرفنا، هو الذي يُكفِّر هؤلاء السادة، ويتبرَّأ من الشيخين أيضاً. فهذا ضالٌّ مُعَثّر».
فقد شرح الذهبي مفهوم الغلو في التشيع ومفهوم الرفض. وبقي مفهوم التشيع. وهو عادة يطلق على من فضل علياً على عثمان. وربما يطلق على من عرّض بمعاوية دون أن يفسق أو يلعن فضلاً عن أن يكفر. وهؤلاء باقون في مسمى أهل السنة. وهم يقدمون الشيخين على علي كذلك ويتبرؤون من الرافضة. فشريك بن عبد الله القاضي كان معروفاً بالتشيع. مع ذلك قال: «إحمِل (أي الحديث) عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث و يتخذونه ديناً» .