إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا
قال الامام احمد : " 16366 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ يَسْكُنُ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَرَأَ الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: " قَدْ أَحْسَنْتَ "، قَالَ: فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عُمَرُ، إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا "، وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ مَرَّةً أُخْرَى أَبُو ثَابِتٍ مِنْ كِتَابِهِ (4)
(4) إسناده حسن ..... " اهـ .[1]
ان هذا الحديث يتعلق بجواز القراءة بالاحرف السبعة , فلما كان الحكم غير معلوم عند عمر رضي الله عنه فقد صحح للرجل الذي قرأ , فلما اعترض الرجل على تصحيح عمر واستدل على صحة فعله باقرار رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فبعد ذلك اجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فلما قرأ الرجل صوبه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ثم بعد ذلك بين لعمر رضي الله عنه الحكم .
قال العلامة شعيب الارناؤوط معلقا على الاثر في هامش مسند الامام احمد : " قال السندي: قوله: فغير، أي: عمر.
قوله: عليه: أي: على ذلك الرجل، أي: رَدَ عليه.
قوله: وجد من ذلك: وكان عمر أخذ من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على وجه آخر، فتعجب من ذلك.