تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التداد النبي صلى الله عليه واله وسلم

في الصحيحين , واللفظ للامام البخاري : " 6897 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: «لاَ تَلُدُّونِي» قَالَ: فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ بِالدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي» قَالَ: قُلْنَا: كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا العَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ» " اهـ .[1]

يطعن الرافضة بهذا الاثر ويقولون انه دليل على اغتيال النبي صلى الله عليه واله وسلم .

وللرد عليهم اقول :

ان فهم الرافضة للحديث فهم غير صحيح , ويدل على جهل , فان معنى الالتداد لا حرج فيه , ولا يدل على القتل , فان اللد معناه جعل الدواء في جانب فم المريض بغير اختياره , قال الامام العيني : " قَوْله: (لددناه) ، أَي: جعلنَا فِي جَانب فَمه دَوَاء بِغَيْر اخْتِيَاره، فَهَذَا هُوَ اللد " اهـ .[2]

فالالتداد يتعلق بالداواء , ولا علاقة له بالسم , وفي الحديث انهم اللتدوا جميعا , فلو كان الالتداد التسميم فيلزم من هذا انهم تسمموا جميعا وماتوا , وهذا غير حاصل .

والمحدثون · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٣٧١