تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذهبى فى تلخيص المستدرك يكتفى بشهادة ابن عمر ، ويعقب بقوله : " صحيح " وفى سير أعلام النبلاء ، يذكر الخبر بتمامه ، ويقول : رواته ثقات ( 2 / 617 ) . وفى موضع آخر ( 2 / 629 ) يذكر الشهادة وحدها . ويضيف ابن حجر شهادة أخرى ، وهى قول ابن عمر : " أبو هريرة خير منى وأعلم بما يحدث " . ( الإصابة 4 / 208 ، وتهذيب التهذيب 12 / 267 ) . وذكر أيضاً أن ابن عمر قال : " أكثر أبو هريرة . فقيل لابن عمر : هل تنكر شيئاً مما يقول ؟ قال : لا ، ولكنه اجترأ وجبنا . فبلغ ذلك أبا هريرة فقال : ما ذنبى إن كنت حفظت ونسوا " . ( انظر الإصابة 4 / 209 ) .

حفظ ونسوا

ومراجعة بعض الصحابة الكرام لأبى هريرة يرجع فى الغالب الأعم إلى حفظ أبى هريرة ونسيان غيره ؛ فحفظه من معجزات النبوة كما رأينا ، ويرجع إلى أنه سمع ما لم يسمعوه .

روى الحاكم بسنده عن محمد بن عمرو بن حزم : أنه قعد فى مجلس فيه أبو هريرة ، يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ينكره بعضهم ، ويعرفه البعض ، حتى فعل ذلك مراراً ، فعرفت يومئذ أن أبا هريرة أحفظ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .ولم يعقب الذهبى على هذا الخبر . ( انظر المستدرك 3 / 511 ) .

ولكن الذهبى فى سير أعلام النبلاء ( 2 / 617 ) ذكر الخبر وقال : رواه البخارى فى تاريخه ، وهو عن محمد بن عمارة بن حزم الأنصارى ، وفيه : " أنه قعد فى مجلس فيه أبو هريرة ، وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بضعة عشر رجلاً ، فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبى صلى الله عليه وسلم بالحديث ، فلا يعرفه بعضهم ، ثم يتراجعون فيه ، فيعرفه بعضهم ، ثم يحدثهم بالحديث ، فلا يعرفه بعضهم ، ثم يعرفه ، حتى فعل ذلك مراراً قال : فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

وروى الترمذى والحاكم أن طلحة رضى الله تعالى عنه سئل عن كثرة أحاديث أبى هريرة فقال :

والمحدثون · الصفحة ٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٦٢٣