ولننظر مثلاً إلى هذا الخبر الصحيح عن ابن عمر نفسه ، فإنه : مر بأبى هريرة وهو يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط ، فإن شهد دفنها فله قيراطان ، القيراط أعظم من أحد . فقال له ابن عمر : أبا هر ، انظر ما تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم !!
فقام إليه أبو هريرة ، حتى انطلق به إلى عائشة ، فقال لها : يا أم المؤمنين ، أنشدك بالله ، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط ، فإن شهد دفنها فله قيراطان ؟ فقالت : اللهم نعم . فقال أبو هريرة : إنه لم يكن يشغلنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس الودى ولا صفق بالأسواق ، إنى إنما كنت أطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة يعلمنيها ، وأكلة يطعمنيها .
فقال له ابن عمر : أنت يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعلمنا بحديثه ".
( انظر الخبر ، وبيان الشيخ شاكر لصحة إسناده ، فى المسند للإمام أحمد ج 6 ص 213 ، حديث رقم 4453 ط دار المعارف ) .
والخبر انتهى بشهادة ابن عمر ، ولكن الطاعنين يذكرون الجزء الأول فقط !! أما غيرهم فإما أن يذكر الخبر كاملاً ، أو يكتفى بذكر الشهادة ، فهى المقصود من إيراد الخبر .
فالحاكم يذكر الخبر كاملاً فى المستدرك ( 3 / 510 ـ 511 ) ، ويقول : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .