" والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم . إنا كنا قوماً أغنياء لنا بيوتات وأهلون ، وكنا نأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفى النهار ثم نرجع ، وكان هو مسكيناً لا مال له ولا أهل ، وإنما كانت يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور معه حيثما دار ، فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع " .
وهذا الخبر ذكره أيضاً البخارى فى التاريخ وأبو يعلى ( انظر تحفة الأحوذى 4 / 353 ) والذهبى فى السير ( 2 / 605 ، 606 ، وفى حاشية 606 بيان لصحة الإسناد ) وابن كثير فى البداية والنهاية ( 8 / 109 ) ، وابن حجر فى أكثر من كتاب ، وزاد فى الإصابة ( 4 / 209 ) قول طلحة : " قد سمعنا كما سمع ، ولكنه حفظ ونسينا " . وقال ابن كثير فى البداية والنهاية ( 8 / 109 ) : " قال شعبة ، عن أشعث بن سليم ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا أيوب يحدث عن أبى هريرة ، فقيل له : أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتحدث عن أبى هريرة ؟ ! فقال : إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع ، وإنى إن أحدث عنه أحب إلى من أحدث عن رسول صلى الله عليه وسلم يعنى ما لم أسمعه منه " . والخبر أخرجه الحاكم فى المستدرك ( 3 / 512 ) ، وذكره الذهبى فى السير ( 2 / 606 ) . وقال ابن حجر فى الإصابة ( 4 / 205 ) : قال وكيع فى نسخته : حدثنا الأعمش عن أبى صالح قال : كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وأخرجه البغوى من رواية أبى بكر بن عياش عن الأعمش بلفظ : ما كان أفضلهم ولكنه كان أحفظ . ( وانظر المستدرك 3 / 509 ، سير أعلام النبلاء 2 / 597 ) وابن حجر بعد أن ذكر عدة أخبار تبين حفظ وفضل هذا الصحابى الجليل ، قال : والأخبار فى ذلك كثيرة ( الإصابة 4 / 208 ) .