ولكن كاتبنا المسلم يرى غير هذا !
اقرأ معى قوله في صفحة 84 :
" وقد كان أشق ما فرضته عليهم الأديان السماوية تجريد مفهوم الرب :
فالعبادة في العالم القديم لم تكن بالتى يمكن تحليلها دون وثن أو صورة ، وكانت آلهة الأقدمين دوماً محسوسة مجسدة ، صنماً كانت أو كوكباً أو ملكاً أو ظاهرة طبيعية . فكان لابد إذن من مرور قرون طويلة حتى يرسخ هذا المفهوم الجديد للإله في الأذهان .
غير أن الإحساس ظل قائماً لدى عامة البشر بالفجوة الهائلة التي باتت تفصل بينهم وبين إلههم ، حتى إن صور لهم هذا الإله على أنه أب لهم ، أو أقرب إليهم من حبل الوريد . وكان أن نشأت لديهم حاجة ( وثنية ) ملحة إلى ملء هذه الفجوة بأية وسيلة ، أو اجتيازها بأية حيلة ، وهى حاجة نفسية رأى بعض رجال الدين من الحكمة أن يستجيبوا لها بقدر محدود خشية أن تنصرف العامة عن الدين بأسره ، أو حرصاً على بقاء سلطانهم ، وسرعان ما حلت التماثيل الدينية والأيقونات مكان الوثن ، وتقديس الأولياء محل عبادة الآلهة والملوك والأسلاف " .
هذا ما قاله بالنص ! وفكر في قوله : " فكان لابد إذن من مرور قرون طويلة حتى يرسخ هذا المفهوم الجديد للإله في الأذهان " ، وما دام الأمر يحتاج إلى مرور قرون طويلة فعلى أقل تقدير يكون الصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم ، والتابعون لهم بإحسان ، يكون خير الناس هؤلاء وثنيين !
فإذا شهد الله سبحانه وتعالى وهو يخاطب هؤلاء المسلمين ﴿ ?كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ﴾ ? -
??????قال الكاتب : لا ، بل كانت عندهم حاجة وثنية ملحة ، وهى حاجة نفسية ! التخلص منها يحتاج إلى مرور قرون طويلة حتى يؤمنوا بإله واحد أحد فرد صمد لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار .