فهو لا يريد الإسلام الذى ارتضاه الله لنا ديناً ، وإنما يريد إسلاماً عصرياً ، يبيح مثلاً الحرية الجنسية لا الاستعفاف ، والبكينى لا الحجاب . والرد عليه يطول جداً ، وهو مسطور فى كتب كثيرة ، ولكن الذى أريده هنا أن أبين موقفه من القرآن الكريم .
وبعد هذا البيان لنا أن نتساءل : أمسلم هو ؟ أم أنه حزين لأن الله عزوجل قد حفظ القرآن وحفظ دينه ؟ ولنا أيضاً أن نتساءل : لمصلحة من النفخ فيمن يحاول أن يهدم الإسلام ؟ وكيف بمجلات تصدر فى بلاد الإسلام تفسح صدورها وصفحاتها لمثله وتلقبه بالمفكر الإسلامى ؟!
ثالثاً : موقفه من السنة المطهرة :
أوامر الله تبارك وتعالى جاءتنا فى كتابه الكريم ، وعلى لسان رسوله الأمين ، والسنة وحى ، وهى كالقرآن فى وجوب الاتباع ، وذكرت ما بين هذا من قبل .
والمستشرقون من اليهود والصليبيين والملاحدة ، والحاقدون على الإسلام والمسلمين ، حاولوا أن يدكوا صرح الإسلام بالطعن فى الوحى من الكتاب والسنة ، وأهداف هؤلاء واضحة معلومة فلا عجب من مسلكهم ،ولكن إن تعجب فعجب أن تجد ممن ينتسبون إلى الإسلام من مدهم بمعاول الهدم ، ومن أصبح لهم تابعاً وبوقاً يردد أقواهم على أنها العلم الصحيح لا البهتان العظيم .
فذلك على بن إبراهيم القمى ، المتوفى سنة 307 هـ ، وهو من الفرق الإسلامية ، له كتاب فى التفسير ، بينت ما به من ضلال وزيغ فى الباب السابق ، وعندما طعن المستشرقون فى كتاب الله العزيز اعتمدوا على تفسير القمى كما صرح بهذا المستشرق اليهودى جول تسيهر . وهذا كاتبنا يردد أقوال سادته ، ولكن لأن الأمر يتعلق بكتاب الله المجيد لجأ إلى طريقته التى أشرت إليها آنفاً .
وأحمد أمين لم يأخذ بأقوال المستشرقين فى القرآن الكريم ، ولكن أخذ شيئاً من أقوالهم فى السنة المطهرة ونسبه لنفسه كما صرح فى نصيحته للدكتور على حسن عبد القادر .