تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس عجيباً أن نجد من ينادى بالحرية الجنسية ، فقد وجدنا من ينادى بحرية الشذوذ الجنسى ، ولكن العجيب الغريب أن نجد من يجعل هذا من الأسس الإسلامية التى يريد أن يقوم عليها مجتمعنا الحديث ، والأشد غرابة ونكراً أن ينسب القائل نفسه أو أن ينسبه أحد إلى الإسلام ، فما بالك إذا قيل بأنه مفكر إسلامى ؟! إلا إذا كانت المعانى اضطربت ، فأريد باللقب أنه مفكر فى هدم الإسلام ومحاربته وإفساد المجتمع المسلم .

5 - معلوم أن النسخ لا يكون إلا بأمر الله عزوجل ، ولا نسخ بعد انقطاع الوحى .

والكاتب بعد حديثه عن حرق النصوص أو دفنها يأتى إلى نسخها ، والنتيجة واحدة ، وهى ترك العمل بكتاب الله العزيز ما دام النسخ ليس من حق الله وحده . ويحاول أن يزين هذا الضلال ، ضلال ترك العمل بكتاب الله العزيز بقوله " إن تسليمنا بأن روح الإسلام هى التى ينبغى أن تكون الهادى للسلوك لن يدع مجالاً لاتهام الإسلام بمنافاة مقتضيات العصر والتطورات التاريخية التى حدثت بعد القرن السابع الميلادى " .

ومعنى هذا أن نصوص القرآن لا تصلح بعد ذلك القرن فقد فقدت صلاحيتها منذ ثلاثة عشر قرناً ، وعلينا أن نحل مكانها ما أسماه بروح الإسلام ، وحينئذ يكون حكماً إسلامياً شرعياً استبدال عقوبة الحبس بعقوبة قطع يد السارق التى نصت عليها أحكام الشريعة .

لا يخفى علينا ما كتبه بعض أعلام المسلمين عن صلاحية الإسلام للتطبيق فى كل زمان ومكان ، وعن الحدود وأثر تطبيقها فى المجتمع ، وعن حقائق الإسلام وأباطيل خصومه ، ورد الشبهات التى أثارها أعداء الإسلام ، ولكن هذا الكاتب لا يسلك مسلك المسلمين ، بل يردد أقوال أعداء الإسلام وخصومه بل أكثر مما قاله الأعداء ! وانظر إلى إشارته إلى الرق ، وإلى إشارته الأخيره من أن الإسلام الذى استمدت أحكامه من النصوص ، إنما هو للمتاحف والسياح لا لمواجهة احتياجات العصر ، مما جعل الكثير من المسلمين المثقفين يتخلون عن الإسلام بأسره .

والمحدثون · الصفحة ٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٥٩٨