تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما شجرته الخبيثة ، ابنه حسين ، فقد كان أسوأ من المستشرقين وأشد خطراً . ولم يتورع أن يأخذ عنهم أى شىء قالوه فى السنة ، بل أضاف من الأكاذيب والمفتريات ما لا يليق بذى بقية من دين ، أو مسكة من عقل .

وقد رأينا فريته بأن الشريعة الإسلامية قاصرة ، والرسول غير معصوم ، وهذا القول بداية حديثه عن السنة ، ولو صح فلا سنة إذن عند المسلمين !

ولا حاجة لكتبها ، ولا وزن للصحيحين ولا لكتب السنن الأربعة ولا لغيرها ، فالحديث إذا ثبت ثبوت التواتر ، وقطعنا بأنه قول الرسول الكريم ، فما قيمة هذا الحديث إذا كان لرجل غير معصوم ؟

وإذا كان الكفار لا يرونه معصوماً لأنهم لا يرونه رسولاً ، فكيف ينطق بهذا الكفر من ينسب نفسه أو ينسبه أحد إلى الإسلام ؟

والله عزوجل تعهد بحفظ كتابه المجيد نصاً وبياناً ، وكان من تمام حفظ الكتاب حفظ السنة ، ولهذا هيأ الله تبارك وتعالى من يحفظ سنة رسوله المصطفى ، فلم تعرف البشرية فى تاريخها علماً نقل من جيل إلى جيل بالدقة التى نقلت بها السنة المطهرة . قال الإمام مسلم فى كتاب التمييز ( ص171 ) وهو كتابه فى العلل :

" واعلم ، رحمك الله ، أن صناعة الحديث ، ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم ، إنما هى لأهل الحديث خاصة ، لأنهم الحفاظ لروايات الناس العارفين دون غيرهم . إذ الأصل الذى يعتمدون لأديانهم السنن والآثار المنقولة ، من عصر إلى عصر من لدن النبى صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا . فلا سبيل لمن نابذهم من الناس ، وخالفهم فى المذهب ، إلى معرفة الحديث ومعرفة الرجال من علماء الأمصار فيما مضى من الأعصار ، من نقال الأخبار وحمال الآثار .

والمحدثون · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٦٠٠