ثم قال فى ص 126 : " لقد جاء تحرير المرأة فى الغرب ـ حريتها الجنسية ( أى والله هكذا قال : الجنسية ! ) وحقوقها السياسية واستقلالها الاقتصادى ـ ثمرة لقرون طويلة من التطور والكفاح ، وجاء فى مجتمعاتنا الإسلامية لا نتيجة لفكر أصيل عميق الجذور ... ... إلخ .
ثم يضرب مثلاً لحرية المرأة العربية التى وصلت إليها دون تطور متصل متجانس ودون فكر أصيل عميق الجذور ، ولذلك فهى حرية بعيدة عن روح الحضارة الغربية ، يضرب هذا المثل بالفتاة العربية المرتدية البكينى على شاطىء البحر !! هكذا تتضح إجابة السؤال . والمسلمون يعرفون أن المرأة فى الإسلام شرع لها ربها كل ما يناسبها من الحقوق ، فأخذت من الاستقلال الاقتصادى ما لم تصل إليه المرأة فى الغرب ، وأخذت من الحقوق السياسية ما يتناسب معها ولا يخرجها عن طبيعهتا ، غير أنها لم تأخذ ـ لا هى ولا الرجل ـ الحرية الجنسية التى أخذها سادة الكاتب الغربيون بل أربابه .
والإسلام أوصل عقوبة الزنى إلى حد الرجم ، ولما ترك الناس شرع الله عز وجل ووضعوا لأنفسهم القوانين ، لم يروا الزنى جريمة فى ذاته ، فالمتزوجة مثلاً إذا زنت فإنها لا تعاقب بأى عقوبة فضلاً عن الرجم ما دام الزوج رضى بمعاشرتها ، أما إذا لم يرض ورغب فى عقوبتها ، فأقصى حكم هو أن تحبس سنتين ، وغير المتزوجة إذا زنت فهى لم تعتد على حقوق أحد ، ولم ترتكب جريمة ، وإنما لها حريتها الجنسية !!
هكذا اختار الناس ما يناسب عصرهم ، ولا يمكن أن يكون هذا باسم الإسلام إلا إذا أحرقت النصوص ودفنت حتى لا تكبل مثل هذا ( المفكر الإسلامى والمصلح الدينى !! ) فيعيدها جاهلية باسم روح الإسلام ، بل كان أهل الجاهلية أقل فجوراً ، وفسقاً من سادته الغربيين ، وما زلنا نذكر القول المشهور : أو تزنى الحرة ؟!
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول " تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا أبداً ، كتاب الله وسنة نبيه " .