ومع هذا أراد الكاتب أن يشكك فى هذا الأمر المستقر نصاً وإجماعاً فقال فى حاشية ص 131 " وقد اختلف المفسرون حول آيات الحجاب وما إذا كانت تخاطب نساء النبى وحده ، أم تلزم المسلمات طرا " ولا أدرى من أين اختلق هذا الاختلاق ؟ وهل عمى عن قراءة الآية الكريمة التى ذكرها هو نفسه عند الحديث هنا عن الحجاب وفيها ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ ﴾ نعم ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ . ثم يضيف فرية أخرى حيث يقول فى حاشيته " وعلى أى الأحوال فقد كانت كل من سكينة بنت الحسين بن على وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله من السافرات " ، هكذا يقول هذا المفترى ، ولو كان مسلماً حقاً وقرأ خبراً ساقطاً مثل هذا لكان عليه أن يرد هذا الإفك لكنه يأتى به كشىء مؤكد لينتقل منه إلى إفك جديد ، فيهاجم المفسرين الأولين ، ويذكر أنهم هم الذين فرضوا على كل نساء المسلمين ما فرضه القرآن على نساء النبى وبناته ، ومرة أخرى أعمى هذا المفترى الكذاب عن قراءة ]وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ } بعد قوله تعالى ﴿ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ ﴾ ؟!
وإذا كان هذا ( المسلم ) حزيناً لأن المرأة المسلمة التزمت بحجاب فرضه عليها ـ بحسب إفكه ـ المفسرون ، وليس الوحى المنزل ، فما الذى يريده حتى يذهب حزنه ؟
نرى الإجابة على هذا السؤال فى بداية حديثه عن الموضوع الذى ذكر فيه الحجاب ، وهو تحت عنوان" فرص نجاحنا فى إقامة مجتمعنا على أسس إسلامية ".
قال فى ص 124 : " كان تطوير الحضارة الأوربية ، بصفة عامة تطوراً متصلاً متجانساً " .