تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا خلاف إذن بين الجعفرية حول مكانة الكافى ، ولكنا ذكرنا من قبل أن مراتب الحديث المعروفة عند متأخرى الجعفرية ظهرت على يد علامتهم الحلى ، أى بعد الكلينى بقرابة أربعة قرون ، والكلينى يذهب إلى أن كل ما جمعه في الكافى صحيح ، فماذا يعنى بالصحيح هنا ؟

يوضح هذا أحد كتابهم فيقول : " إن الصحيح عند المتقدمين هو الذى يصح العمل به والاعتماد عليه ، ولو لم يكن من حيث سنده مستوفياً للشروط التي ذكرناها ، والصحيح في عرف المتأخرين هو الجامع لتلك الشروط " (1) .

ثم يقول بعد حديث عن الكلينى وكتابه : " المتحصل من ذلك أن الذين اعتمدوا على الكافى ، واعتبروا جميع مروياته حجة عليهم فيما بينهم وبين الله سبحانه ، هؤلاء لم يعتمدوا عليها إلا من حيث الوثوق والاطمئنان بالكلينى الذى اعتمد عليها ، وكما ذكرنا فإن وثوق الكلينى بها لم يكن مصدره بالنسبة إلى جميعها عدالة الرواة ، بل كان في بعضها من جهة القرائن التي تيسر له الوقوف عليها نظراً لقرب عهده بالأئمة عليهم السلام ، ووجود الأصول المختارة في عصره .

(1) دراسات في الكافى للكلينى والصحيح للبخاري لهاشم معروف الحسنى ص 43 .

والمحدثون · الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٩٠