أولها ( الكافى ) لأبى جعفر محمد بن يعقوب الكلينى ، الملقب بحجة الإسلام وثقته ، المتوفى سنة 329 هـ .
والثانى ( فقيه من لا يحضره الفقيه ) لمحمد بن بابويه القمى ، الملقب بالصدوق ، المتوفى سنة 381 هـ .
والآخران هما ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) ، وكلاهما لمحمد بن الحسن الطوسى شيخ الطائفة ، المتوفى سنة 460 هـ .
والكافى له المقام الأعلى عند الجعفرية ، يقول عبدالحسين المظفر في مقدمته لأصول الكافى : " ولما كان البحث يدور حول كتابنا هذا ، فقد عرفت ما سجله على صفحاته مؤلفه من الأحاديث التي يبلغ عددها زهاء سبعة عشر ألف حديث ، وهى أول موسوعة إسلامية استطاع مؤلفها أن يرسم بين دفتيها مثل هذا العدد من الأحاديث ، وقد كلفته هذه المجموعة أن يضحى من عمره عشرين سنة قضاها في رحلاته متنقلا من بلدة إلى أخرى ، لا يبلغه عن أحد مؤلف ، أو يروى حديثا ، إلا وشد الرحال إليه ، ومهما كلفه الأمر فلا يبرح حتى يجتمع به ، ويأخذ عنه ، ولذلك تمكن من جمع الأحاديث الصحيحة . وهذه الأحاديث التي جاءت في الكافى جميعها ذهب المؤلف إلى صحتها ، ولذلك عبر عنها بالصحيحة " (1) .
ويقول : " ويعتقد بعض العلماء أنه عرض على القائم رضي الله عنه ( يعنى الإمام الثانى عشر ) فاستحسنه وقال : كاف لشيعتنا " (2) .
" وقد اتفق أهل الإمامة ، وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب ، والأخذ به والثقة بخبره ، والاكتفاء بأحكامه . وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره ، على أنه القطب الذى عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان إلى اليوم ، وعندهم أجل وأفضل من جميع أصول الأحاديث " (3) .
(1) ص 8 .
(2) ص 19 .
(3) ص 20 .