والصحابة الكرام ، خير أمة أخرجت للناس ، شهد لهم ربهم عز وجل وكفى بالله شهيدا ، وشهد لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم ، وما أعظمها من شهادة ! ولذلك فهم ليسوا في حاجة إلى شهادة بعد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وعدالتهم أمر معلوم مسلم به عند جمهور المسلمين . ومن طعن فيهم ممن ينتسب إلى الإسلام كاد أن يخرج عن الملة إن لم يكن قد خرج بالفعل . وتبعاً للجرح والتعديل عند الفرق يحكم على الأحاديث ، وتؤلف الكتب .
وقبل أن أبين الجرح والتعديل عند سلف عبدالحسين ، وأثر هذا في كتبهم التي قال إنها مقدسة ، وصحاح متواترة ، أردت أن أوضح موقف الحاكم ـ كما جاء في كتابه معرفة علوم الحديث ، وهو شيعى لكنه غير رافضى ، حتى لا نخلط بين موقف الشيعة وموقف الرافضة .
تحدث الحاكم عن أصح الأسانيد فقال ( ص 55 ) :
إن أصح أسانيد أهل البيت : جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على إذا كان الراوى عن جعفر ثقة .
وأصح أسانيد الصديق : إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن أبى بكر .
وأصح أسانيد عمر : الزهرى عن سالم عن أبيه عن جده .
وأصح أسانيد المكثرين من الصحابة لأبى هريرة : الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة ، ولعبدالله بن عمر مالك عن نافع عن ابن عمر ، ولعائشة عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، عن القاسم بن محمد ابن أبى بكر ، عن عائشة .
سمعت أبا بكر أحمد بن سلمان الفقية يقول : سمعت جعفر بن أبى عثمان الطيالسى يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة ترجمة مشبكة بالذهب .
ومن أصح الأسانيد أيضاً محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن زهرة القرشى عن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشى عن عائشة .
وأصح أسانيد عبدالله بن مسعود : سفيان بن سعيد الثورى عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم بن يزيد النخعى عن علقمة بن قيس النخعى عن عبدالله بن مسعود .