تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما يصح نقله عن الإمام الصادق لا يختلف عما ثبت عن الأئمة الأربعة : أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد ، وغيرهم من الأئمة الأعلام إلا فيما نراه من الاختلاف بين هؤلاء الأئمة المجتهدين أنفسهم . أما ما يدون في عصر الإمام الصادق افتراء عليه فإن الافتراء لا يتجاوز عصره والعصور السابقة ، ولا يمكن أن يتصل بمن يأتى بعده مما يعد في علم الغيب . ولسنا هنا في حاجة إلى دراسة هذه الأصول ، أو البحث عن أصحابها ، ولكن الذى يعنينا هو أن ما يخص الشيعة الاثنى عشرية لم يظهر في هذا العصر حتى يدون ، ولذا عجبت كل العجب من عنوان أحد هذه الأصول ، وقد ذكره المؤلف في ص 47 ، والعنوان :

" مقتضب الأثر في الأئمة الاثنى عشر " ! ... ومن غير الممكن على الإطلاق أن يوضع هذا العنوان فى عصر الإمام الصادق ، فما كان أحد في وقته يعرف أسماء من يأتى بعده ، حيث لا يعلم الغيب إلا الله ، ولكن يمكن أن يوضع هذا العنوان بعد الإمام الحادى عشر ، وتنسب الأقوال المفتراة إلى الصادق أو غيره ، هذا هو الواقع الذى يمكن أن يكون . فلو نسب هذا العنوان إلى من عاش في عصر الصادق فإن هذا يعنى أن واضع العنوان يفتري على من عاش في عصر الإمام .

وعلى كل حال بعد قراءة العنوان جاء ما يلي :

" تأليف أحمد بن محمد بن عياش الجوهرى ، المتوفى سنة 401 هـ " .

إذن عاش المؤلف بعد الإمام الحادى عشر ، بل بين وفاة كل منهما قرن ونصف ، فهذا هو الذى يتفق مع ما سبق بيانه .

الجرح والتعديل عند الشيعة والرافضة

رأينا من قبل الجرح والتعديل عن الجمهور ، والموقف من الرواية عن أهل البدع ، وما يتصل بالعدالة والضبط .

والمحدثون · الصفحة ٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٦٩