وأصح أسانيد أنس : مالك بن أنس عن الزهرى عن أنس .
وأصح أسانيد المكيين : سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر .
وأصح أسانيد اليمانيين : معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة .
ومما ذكره الحاكم نرى أنه لا يختلف عن جمهور المسلمين في نظرته للصحابة الكرام ، وفى التوثيق بصفة عامة على خلاف ما نراه عند الرافضة .
وفى ص 56 يقول : إن أوهى أسانيد أهل البيت : عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفى ، عن الحارث الأعور ، عن على .
وفى ص 63 تحدث عن معرفة فقه الحديث فقال : " فأما فقهاء الإسلام ، أصحاب القياس والرأى والاستنباط والجدل والنظر ، فمعروفون في كل عصر وأهل كل بلد . ونحن ذاكرون بمشيئة الله في هذا الموضع فقه الحديث عن أهله ليستدل بذلك على أن أهل هذه الصنعة من تبحر فيها لا يجهل فقه الحديث ، إذ هو نوع من أنواع هذا العلم .
فمن أشرنا إليه من أهل الحديث محمد بن مسلم الزهرى " وذكر الحاكم بإسناده بعد هذا عن مكحول قال : " ما رأيت أحداً أعلم بسنة ماضية من الزهرى " .
وفى ص 240 بدأ الحديث عن النوع التاسع والأربعين فقال : " هذا النوع من هذه العلوم معرفة الأئمة الثقات المشهورين من التابعين وأتباعهم ممن يجمع حديثهم للحفظ والمذاكرة ، والتبرك بهم وبذكرهم من الشرق إلى الغرب " .
وأول من ذكرهم من هؤلاء الأئمة الإمام الزهرى . وفى عصرنا وجدنا الرافضة والمستشرقين – لهدف واحد خبيث – يطعنان في هذا الإمام الجليل . ومن الأئمة الأعلام الذين ذكرهم : الإمام سفيان الثورى ( ص 245 ) ، وسيأتى في نماذج من الجرح والتعديل ما قاله الرافضة في هذا الإمام .
ومستدرك الحاكم معروف مشهور ، وسبق الإشارة إليه ، غير أنه جمع الصحيح والحسن والضعيف والموضوع .