رابعاً : إن أريد من الأصل مفهومه اللغوى فأصول أحاديث الشيعة عدداً ستة آلاف وستمائة – تقريباً .
وإن أريد مفهومه الاصطلاحى المذكور فلا يزيد على المائة عددا والمذكور منها في فهرستى الطوسى والنجاشى لا تزيد على نيف وسبعين أصلاً .
خامساً : أن أعيان الأصول قد أهملت نظراً لاحتواء الكتب الأربعة وجوامع الحديث لهذه الأصول وغيرها من مصادر أحاديث الشيعة ، ولأجل ذلك استغنى المحدثون عن الأصول بأعيانها لوجود مضامينها ورواياتها في هذه الكتب المتأخر تأليفها زمناً عن زمن تأليف الأصول ولم أقف – حسب تتبعي – للأصول التي ذكرها الشيخ الطوسى على اكثر من ثلاثة أصول موجودة اليوم ، ومن الكتب التي وصفت بأنها أصول على أكثر من سبعة وعشرين كتاباً ، وعسانى أوفق للاطلاع عليها في المستقبل .
ويقول الشهيد الثانى بهذا الصدد : كان قد استقر أمر الإمامية على أربعمائة مصنف سموها أصولاً فكان عليها اعتمادهم ، وتداعت الحال إلى أن ذهب معظم تلك الأصول ولخصها جماعة في كتب خاصة تقريبا على المتناول ، وأحسن ما جمع منها الكافى والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه . انتهى كلام المؤلف.
ولو صح كلامه فإنه يعنى أن التدوين كان للآراء والاجتهادات الفقهية وغيرها ، كما كان للأحاديث التي رواها الإمام الصادق ، والشيعة يرون أن كل ما صدر عنه يعتبر من السنة ، ولكن الإمام الصادق نفسه لا يمكن أن يرى العصمة لنفسه أو حق التشريع ، ويندر أن يوجد في عصره من يرى عصمته إلا الغلاة .