والواقع العملى يؤيد ما بينته هنا ، فكتب الحديث الأربعة المعتمدة عندهم أولها ظهر في القرن الرابع ، وهو الكافى ، ثم جاء بعده باقى الكتب .
الأصول الأربعمائة
قال مؤلف كتاب " دراسة حول الأصول الأربعمائة " ص 7 :
بلغ الرواة عنه – أى الإمام الصادق – أربعة آلاف رجل ، وانصرفت طائفة كبيرة من هؤلاء لضبط ما رووه عن الإمام سماعاً في كتاب خاص في مواضيع الفقه والتفسير والعقائد وغيرها ، وقد اصطلح التاريخ الشيعى على تسمية هذه الكتب بالأصول ، كما حصرها في أربعمائة أصل ، وهذا ما نعنيه بالأصول الأربعمائة . ا . هـ
وتحدث المؤلف بعد هذا مباشرة عن الاختلاف حول تحديد مفهوم الأصل ، ثم ذكر أسماء أصحاب الأصول ، ولكن عددهم لم يبلغ الثمانين ، ثم قدم دراسة حول الأصول بصفة عامة ، ثم تعريفاً مقتضباً للأصول الموجودة كاملة ، أو الموجود قسم منها ، وبلغ العدد ثمانية وعشرين .
وانتهى بعد ذلك إلى نتيجة البحث فقال :-
" وقد توصلنا من هذا البحث إلى النتائج التالية " :
أولاً : أن الأصل مما اصطلح عليه علماء الشيعة في القرن الخامس الهجرى .
ثانياً : أن المحدثين ذكروا في تحديد مفهوم الأصل أقوالاً كانت في الغالب مجرد حدس وتخمين كما صرح بذلك السيد محسن الأمين .
وأن لكلمة الأصل معنيين :
الأول : المعنى الاصطلاحي وهو عبارة عن الحاوى للحديث المروى سماعاً من الإمام الصادق ( ع ) غالبا ومن تأليف رواته (ع ) وقد استشهدنا لذلك بنصوص المتقدمين ، وأن أغلب من ذكرهم الطوسى والنجاشى في أصحاب الأصول هم من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ودراسة الأصول الموجودة .
الثانى : المعنى اللغوى بمعنى المصدر والمرجع – كما في عصرنا – وذلك حيث تستعمل في غير كتب الحديث من العلوم المختلفة أو تستعمل قبل القرن الخامس الهجرى .
ثالثاً : تحديد زمن التأليف بعصر الإمام الصادق ( ع ) أى من روى عنه ( ع ) وينافى ذلك أن يروى عن أبيه الباقر ( ع ) أو ابنه الكاظم ( ع ) .