وقالت الفرقة الثانية عشرة : منهم وهم الإمامية : ليس القول كما قال هؤلاء كلهم ، بل الله عز وجل في الأرض حجة من ولد الحسن بن على بن محمد ابن على الرضا ، وأمر الله بالغ ، وهو وصى لأبيه قائم بالأمر بعده هاد للأمة مهدى على المنهاج الأول والسنن الماضية ، ولا تكون الإمامة في الأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ولا يجوز ذلك ، ولا تكون إلا في عقب الحسن بن على بن محمد إلى فناء الخلق وانقطاع أمر الله ونهيه ورفعه التكليف عن عباده متصلا ذلك ما اتصلت أمور الله . ولو كان في الأرض رجلان ، لكان أحدهما الحجة ، ولو مات أحدهما لكان الآخر الحجة ما اتصل أمر الله ، ودام نهيه في عباده وتكليفه قائما في خلقه . ولا يجوز أن تكون الإمامة في عقب من لم تثبت له إمامة ، ولم تلزم العباد به حجة ممن مات في حياة أبيه ، ولا في ولده ولا في وصى له من أخ ولا غيره ، ولو جاز ذلك لصح مذهب أصحاب إسماعيل بن جعفر ابن محمد ولثبتت إمامة ابنه محمد بن إسماعيل بعد مضى جعفر بن محمد ، وكان من قال بها من المباركية والقرامطة محقا مصيبا في مذهبه ، وهذا الذى ذكرناه هو المأثور عن الأئمة الصادقين مما لا دفع له بين هذه العصابة من الشيعة الإمامية ، ولا شك فيه عندهم ولا ارتياب لصحة مخرج الأخبار المروية فيه وقوة أسبابها ، وجودة أسانيدها وثقة ناقليها .
والمحدثون · الصفحة ٤٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والمحدثونص ٤٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي